فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430506 من 466147

قال ابن مسعود: لمّا انشقَّ القمر قالت قريش: سحركم ابن أَبي كبشة ، فاسألوا السُّفَّار ، فسألوهم ، فقالوا: نعم قد رأيناه ، فأنزل اللهُ عز وجل:"اقتربتِ السّاعةُ وانشَقَّ القمر".

قوله تعالى: {وإنْ يروا آيةً} أي: آية تدُلُّهم على صدق الرسول ، والمراد بها هاهنا: انشقاق القمر {يُعْرضوا} عن التصديق {ويقولوا سِحْرٌ مستمرٌّ} فيه ثلاثة أَقوال.

أحدها: ذاهبٌ ، من قولهم: مَرَّ الشيءُ واستمرَّ: إذا ذهب ، قاله مجاهد ، وقتادة ، والكسائي ، والفراء ؛ فعلى هذا يكون المعنى: هذا سِحر ، والسِّحر يذهب ولا يثبت.

والثاني: شديدٌ قويٌّ ، قاله أبو العالية ، والضحاك ، وابن قتيبة ، قال: وهو مأخوذ من المِرَّة ، والمِرَّة: الفَتْل.

والثالث: دائمٌ ، حكاه الزجّاج.

قوله تعالى: {وكذَّبوا} يعني كذَّبوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وما عاينوا من قُدرة الله تعالى {واتَّبَعوا أَهواءَهم} ما زيَّن لهم الشيطانُ {وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن كُلَّ أمْر مستقِرٌّ بأهله ، فالخير يستقِرُّ بأهل الخير ، والشر يستقِرُّ بأهل الشر ، قاله قتادة.

والثاني: لكل حديثٍ مُنتهىً وحقيقةٌ ، قاله مقاتل.

والثالث: أن قرار تكذيبهم مستقِرّ ، وقرار تصديق المصدِّقين مستقِرّ حتى يعلموا حقيقته بالثواب والعقاب ، قاله الفراء.

قوله تعالى: {ولقد جاءهم} يعني أهل مكة {مِنَ الأنباء} أي: من أخبار الأُمم المكذِّبة في القرآن {ما فيه مُزْدَجَرٌ} قال ابن قتيبة: أي: مُتَّعَظٌ ومُنتهىً.

قوله تعالى: {حِكْمَةٌ بالغةٌ} قال الزجّاج: هي مرفوعة لأنها بدل من"ما"فالمعنى: ولقد جاءهم حكمةٌ بالغةٌ [وإن شئت رفعتهما بإضمار: هو حكمة بالغة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت