{وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ} وحقّه واحد ، قال أبو عبيدة هو نعت للمعنى دون اللفظ مجازها: وما أمرنا إلا مرة واحدة ، يعني الساعة وقيل: معناه وما أمرنا الشيء إذا أردنا تكوينه إلا كلمة واحدة (كن فيكون) لا مراجعة فيها . {كَلَمْحٍ بالبصر} وذُكر أن هذه الآيات نزلت في القدرية.
أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن محمد بن الحسن بقراءتي عليه في داري قال: حدّثنا الفضل ابن الفضل الكندي ، قال: حدّثنا أبو عبدالله محمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن حفص قال: حدّثنا الحسن بن حفص قال: حدّثنا سفيان عن زياد ابن إسماعيل السهمي ، عن محمد بن عباد المخزومي عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر ، فنزلت هذه الآية {إِنَّ المجرمين فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} إلى آخر السورة.
وأخبرنا الحسين قال: حدّثنا ابن شنبة قال: حدّثنا القرماني قال: حدّثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدّثنا المعتمر بن سليمان قال حدّثني أبو مخزوم عن سيار أبي الحكم قال: بلغنا أنّ وفد نجران قالوا: أمّا الارزاق والأقدار فبقدر الله ، وأما الاعمال فليس بقدر ، فأنزل الله سبحانه فيهم {إِنَّ المجرمين فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} إلى آخر الآية.
وأخبرنا الحسين قال: حدّثنا ابن شنبة قال: حدّثنا أبو حامد أحمد بن جعفر المستملي قال: حدّثنا ابن أبي العوام قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا الصباح بن سهل البصري أبو سهل قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن خالد بن سلمة عن سعيد بن عمر عن عمر بن زرارة عن أبيه قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ: {إِنَّ المجرمين فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} إلى آخر السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نزلت هذه الآيات في ناس يكونون في آخر أُمتي يكذبون بقدر الله".