فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430400 من 466147

وروي أن جبريل عليه السلام استأذن ربه عز وجل في عقوبتهم ليلة أتوا لوطاً وأنهم عالجوا الباب ليدخلوا عليه فصفقهم بجناحه فتركهم عمياً لا يرون يترددون.

قال ابن زيد: هؤلاء قوم لوط حين أرادوا من ضيفه طمس الله أعينهم . وقد كان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون فقالوا له إنه لا نترك عملنا فإياك أن تنزل أحداً أو تضيفه أو تدعه ينزل عندك فإنا لا نتركه ، قال فلما جاءه المرسلون خرجت امرأته الشقية فأتتهم فدعتهم وقالت لهم تعالوا فأنه قد جاء قوم لم

أر قوماً أحسن ثياباً ولا أطيب أرواحاً منهم ، قال فجاءوه يهرعون إليه فقال:"إِنّ هَؤلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ وَأُتّقَواَ اُّللهَ / وَلاَ تُخزُوُنِ فِي ضَيْفِي قالَوُاْ أَوَ لَمْ تَنْهَكَ عَنِ اُلْعَالَمِينَ قَالَ هَؤُلاَءِ بَنَاتِيَ هنّ أَطُهَرُ لَكُمْ"فقال له جبريل ما يهولك من هؤلاء ، قال أما ترى ما يريدون ، قال إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا أمرأتك ، قال فنشر جبريل عليه السلام جناحاً من أجنحته فاختلس به أبصارهم ، وطمس أعينهم ، فجعلوا يجول بعضهم في بعض.

وكذلك ذكر مجاهد مثل معنى هذا.

ثم قال {فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ} أي: ذوقوا عذابي الذي حل بكم ، وعاقبة إنذاري لكم ، وقيل إنه من قول الملائكة لهم أي: قالت الملائكة لهم فذوقوا عذاب الله ، وعاقبة ما أنذركم به.

أي: ولقد صبحهم قوم لوط عند طلوع الفجر عذاب ثابت إلى يوم القيامة ، وهو أن قلبت عليهم المدينة ، وأرسلت الحجارة عليهم وعلى من غاب من المدينة وحلوا في عذاب إلى يوم القيامة . قال قتادة: استقر بهم العذاب إلى نار جهنم . /

قد تقدم تفسير كل هذا .

ثم قال (وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ) [41] أي: جاء أتباع فرعون إنذارنا بالعقوبة لكفرهم بالله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت