فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430393 من 466147

على قوله {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} ، ثم ابتدأ فقال {يَوْمَ يَدْعُ الداع إلى شَيْءٍ نُّكُرٍ} أي: منكر يخرجون من الأجداث ."فيم"منصوب"بأذكر يوم تخرجون . والأجداث: القبور . {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} كأنهم في انتشارهم من القبور إلى موقف الحساب جراد منتشر."

وقوله {خُشَّعاً أبصارهم} حال من الضمير في (يخرجون من قبورهم) فينتشرون لموقف العرض يوم يد الداع خشعا إبصارهم ، أي هي ذليلة خاضعة ، ولا يجوز أن يكون حالا من المضمر في عنهم ، لأن الأمر بالتوالي في الدنيا ، والإخبار بخشوع أبصارهم بعد بعثهم.

وقوله {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} وقال في موضع آخر {يَوْمَ يَكُونُ الناس كالفراش المبثوث} [القارعة: 3] فذلك صنفان مختلفان ، وإنما ذلك لأن كون ذلك في وقتين مختلفين أحدهما عند البعث بالخروج من القبور يخرجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون ، فيدخل بعضهم في بعض لا جهة لأحد منهم يقصدها نشبههم عند

ذلك بالفراش لأن الفراش لا جهة يقصدها ، وإنما هي بعضها في بعض فلا يزال الناس كذلك حتى يسمعوا المنادي يدعوهم فيقصدونه ، فتصير لهم وجهة يقصدونها ، فشبههم في هذا الوقت بالجراد المنتشر ، وهكذا الجراد لها (وجهة تقصدها) وهي منشرة.

ويروى أن مريم سألت ربها أن يطعمها لحماً لا دم فيه فأطعمها الجراد فدعت للجراد فقالت: اللهم أعشها بغير رضاع (وتابع بنيها بغير شياع ، أي: بغير دعاء بينها) . ثم قال {مُّهْطِعِينَ إِلَى الداع} قال قتادة: عامدين . وقال أبو عبيدة: مسرعين مقبلين خائفين . ولا يكون الإهطاع إلا مع خوف ، ويقال: هطع وأهطع بمعنى أسرع مقبلاً خائفاً.

وقال سفيان شاخصة أبصارهم إلى السماء . وقال ابن عباس ناظرين .

{يَقُولُ الكافرون هذا يَوْمٌ عَسِرٌ} أي: شديد هول المطلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت