فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430383 من 466147

والثاني: أن تكون نجاة نوح ومن كان معه نعمة منه عليهم؛ إذ له أن يهلك الكل من كفر ومن لم يكفر؛ ألا ترى أنه يهلك الدواب والصغار، وإن لم يكن لهم مآثم، فإذا كان كذلك كان إبقاء من أبقى منهم فضلا منه ونعمة عليهم، وإلا لا كل كفر استوجب النجاة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ(36) .

يخرج على الوجهين اللذين ذكرناهما.

أحدهما: تماروا بالواقع من النذارة.

والثاني: (بِالنُّذُرِ) ، أي: الرسل، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ(37) .

أي: طلبوا منه التخلية بينهم وبين ضيفه.

وقوله: (فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ) ، ذكر أن جبريل - عليه السلام - مسح جناحيه على أعينهم فعموا، ثم قيل لهم: (فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ(38) .

أي: نزل بهم صباحا بالبكرة (عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ) العذاب المستقر: هو العذاب الذي نزل بهم، ودام عليهم؛ وأهلكهم وأما طمس الأعين، فقد انقضى.

وقوله: (عَذَابِي وَنُذُرِ(39) النذر - هاهنا -: ما وقعت به النذارة.

قوله تعالى: (وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ(41)

يحتمل ما قال من النذر: إنه جاء آل فرعون: موسى وهارون عليهما السلام، سماهما باسم الجمع، وهو النذر.

ويحتمل أن يكون المراد من النذر التي جاءتهم هي ما نزل من أنواع العذاب؛ فيكون المراد بالنذر: ما وقعت به النذارة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ(42) .

يحتمل أنهم كذبوا جميع الآيات التي جاءهم بها موسى - عليه السلام - من آيات الألوهية والوحدانية، وآيات الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت