فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430122 من 466147

والشقاوات كل إلى مستقره، كما قال: (لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ(67) .

نظم بذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ(4) . أي:

لو ازدجروا عن كفرهم وضلالهم، وهذا منتظم بظاهر الأمر من إرسال الرسل وإظهار الآيات.

ثم قال: (حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ...(5) . نظم هذا بقوله: (وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ(3)

ثم نظم بذلك: (فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) ظاهر"ما"هنا بمعنى

الاستفهام وليس به، لكنها مع هذا بمعنى التقرير، والإخبار عنها بأنها لا تنفع ولا

تغني شيئًا إنما الهادي المضل الله - جلَّ ذكره - يقول: فما تغني النذر في قوم قد

استقر أمرهم أنهم أصحاب الضلال في الدنيا، وفي الآخرة أصحاب النار - نعوذ

بالله من أحوالهم في الدنيا وفي الآخرة.

نظم بذلك قوله الحق - عز جلاله: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ(6)

تنكره النفوس فتوجل منه القلوب و (تَذْهَلُ) لأجله(كُلُّ مُرْضِعَةٍ

عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا)المعنى إلى آخره، وقد

قرئ:"إِلَى شَيْءٍ نُكِرَ"بكسر الكاف وفتح الراء، يقول: إلى شيء جهل وجحد، وهذا

منتظم بما تقدم.

نظم به قوله: (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ ...(7) . وفي قراءة عبد الله والأعمش:

"خاشعة أبصارهم"خشوع البصر: هو أن يرمي به صاحبه إلى الأرض ذلاً، كقوله:

(خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) وعلى قراءة عبد اللَّه

فإنه ذكر الفعل، إذ قد تقدم آسماء مؤنثة، قوله: (أَبْصَارُهُمْ) وذلك مخير فيه تأنيث

الفعل وتذكيره وجمعه وإفراده، والمهطع: هو المقبل على الشيء ببصره لا يقلع عنه

ولا يلتفت إلى سواه.

(مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ(43)

المقنع رأسه: الرَّافعهُ.

قوله تعاليْ (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ...(14) . أي: بحفظ منا، ويجوز أن يكون

معنى ذلك بأوليائنا، وقد تقدم الكلام فيه، ويجوز مع هذا أن يكون معنى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت