فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430099 من 466147

مقول قول محذوف دل عليه السياق تقديره: قلنا لنذيرهم الذي دل عليه قوله: {كذبت ثمود بالنذر} [القمر: 23] فإن النذر تقتضي نذيراً بها وهو المناسب لقوله بعده {فارتقبهم واصطبر} [القمر: 27] وذلك مبني على أن قوله آنفاً: {فقالوا أبشراً منا واحداً نتبعه} [القمر: 25] كلام أجابوا به نِذارة صالح إيّاهم المقدرة من قوله تعالى: {كذبت ثمود بالنذر} [القمر: 23] ، وبذلك انتظم الكلام أتم انتظام.

وقرأ الجمهور {سيعلمون} بياء الغيبة.

وقرأ ابن عامر وحمزة {ستعلمون} بتاء الخطاب وهي تحتمل أن يكون هذا حكاية كلام من الله لصالح على تقدير: قلنا له: قل لهم ، ففيه حذف قول.

ويحتمل أن يكون خطاباً من الله لهم بتقدير: قلنا لهم ستعلمون.

ويحتمل أن يكون خطاباً للمشركين على جعل الجملة معترضة.

والمراد من قوله: {غداً} الزمن المستقبل القريب كقولهم في المثل: إن مع اليوم غداً ، أي إن مع الزمن الحاضر زمناً مستقبلاً.

يقال في تسلية النفس من ظلم ظالم ونحوه ، وقال الطِرِمَّاح:

وقبْلَ غدٍ يَا ويحَ قلبيَ من غد...

إذا راح أصحابي ولستُ برائح

يريد يوم موته.

والمراد به في الآية يوم نزول عذابهم المستقرب.

وتبيينه في قوله: {إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم} [القمر: 27] الخ ، أي حين يرون المعجزة وتلوح لهم بوارق العذاب يعلمون أنهم الكذّابون الأشرون لا صالح.

وعلى الوجه الثاني في ضمير {سيعلمون} يكون الغد مراداً به: يوم انتصار المسلمين في بدر ويوم فتح مكة ، أي سيعلمون من الكذاب المماثل للكذاب في قصة ثمود.

إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27)

هذه الجملة بيان لجملة {سيعلمون غداً من الكذاب الأشر} [القمر: 26] باعتبار ما تضمنته الجملة المبيَّنة بفتح الياء من الوعيد وتقريب زمانه وإن فيه تصديق الرسول الذي كذبوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت