أَفَتُمارُونَهُ معطوف على محذوف قرأ حمزة والكسائي أفتمارونه على وزن تدعونه بمعنى تغلبونه في المرأ يقال ماريته فمريته بمعنى حادلته فغلبته وعلى هذا التقدير الكلام أتمارونه فتمرونه عَلى ما يَرى عدى بعلى لأن الفعل بمعنى الغلبة وقيل تمرون تجحدون يقال مريت الرجل حقه يعني جحدته والمعنى أتجادلون محمدا فتحجدون صدقه على ما يرى والتعدية بعلى حينئذ أيضا لتضمن الفعل مع الغلبة فإن المجادل والجاحد يقصدان يفعلهما للغلبة على الخصم وقرأ جمهور القراء أفتمارونه من المراء وهو المجادلة واشتقاقه من مرى الناقة أي استخرج لبنها فإن كلا من المتجادلين بمرى ما عند صاحبه يستخرجه وتقدير الكلام حينئذ تنكرون قول محمد فتمارونه عن ما يرى والاستفهام للتوبيخ والإنكار يعني لا ينبغى الإنكار والجدال فيما يدعى محمد - صلى الله عليه وسلم - رويته وأورد صيغة المضارع استحضارا للحال الماضي وحكاية عنه وجاز ان يراد به التوبيخ على انكار كل ما أراه محمد - صلى الله عليه وسلم - في الحال أو الاستقبال -.