فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427672 من 466147

الشيطان في أمنيته والفارق بينهما ان يرجع الصوفي إلى قلبه فإن صدقه قلبه واطمأن به ورأى في قلبه منه برد اليقين علم انه من الله سبحانه وان كذبه قلبه واضطرب عنده وابى عرف انه من النفس أو الشيطان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءك في صدرك شئ فدعه رواه أحمد عن أبي امامة أو قال عليه السلام استفت قلبك وان أفتاك المفتون وقرأ الجمهور بتخفيف الذال والكذب يجئ متعديا بمعنى كذب له ومجازه ما كذب الفؤاد لمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيما رأى يعني أخبره على ما في نفس الأمر فإن قيل هذه الآية يقتضى ان تصديق القلب يغاير روية القلب قلنا نعم وتحقيق المقام ان قلب المؤمن يدرك الله سبحانه وصفاته يمعية ذاتية غير متكيفة مترتبة على محبة ذاتية غير متكيفة ولا يراه بل روية مقتصرة على مراتب الظلال بل القلب لا يرى شيئا من ذوات الممكنات أيضا فإن حصول الأشياء في الأذهان انما هي باشباهها وظلالها لا بانفسها وما يرى ذات شئ مما يراه الا يتوسط الباصرة فروية الله سبحانه تيسير للمومنين في الآخرة بتوسط الحاسة لا في الدنيا الا ما ذكرنا من الخلاف في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة ودركه تعالى مختص بالقلوب دون الابصار فإنه تعالى لا تدركه الابصار

لا في الدنيا ولا في الآخرة فروية القلب سواء كانت بتوسط البصر أو بلا توسط قد يعتبر به الغلط بتخليط الوهم أو تلبيس الشيطان أو زيغ البصر وطغيانه عما يراه واما دركه البسيط فلا يعتبر به شئ من ذلك ويتفرع عليه الاطمينان بالحق وتصديقه والإباء عن الباطل وتكذيبه والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت