فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427671 من 466147

لكنه يزعم في غلبة الحال انه يراه ببصره وإنما هو يراه بقلبه وبصره معطل وقوله عليه السلام رايته بفؤادى لو ثبت لا يدل على انفى الروية بالبصر الا بالمفهوم قلت وقول ابن مسعود وعائشة شهادة على النفي وشهادة الإثبات أرجح وما احتج به عائشة على نفى رويته - صلى الله عليه وسلم - فلا يخفى ضعفه واما قوله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ فقد ذكرنا في تفسير تلك الآية في سورة الانعام ان الدرك أخص من الروية

ونفى الدرك لا يستلزم نفى الروية قال الله تعالى فلما تراء الجمعان قال أصحاب موسى انا لمدركون قال كلا ان معى ربى وأيضا مفهوم الآية سلب عموم الدرك لا عموم سلب الدرك واما قوله ما كان لبشر ان يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ترديد بين الوحى من وراء الحجاب والوحى بلا حجاب فلا استدلال به والله تعالى أعلم وروى مسلم عن أبي ذر قال سالت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل رأيت ربك قال نورانى أراه انى بفتح الهمزة للاستفهام يعني كيف أراه وفى بعض الروايات نورانى منسوب إلى النور أراه فعلى الرواية الثانية يثبت الروية وعلى الرواية الأولى ليس الحديث صريحا في نفى الروية مطلقا قلت وبعد ثبوت روية - صلى الله عليه وسلم - ربه بالعين كما يدل عليه حديث ابن عباس وكعب أيضا ان المراد بالروية في الآية الروية القلبية فإنها هي المتصورة عند كل وحي يوحى إليه دون الروية البصرية فإنها مختصة بليلة المعراج قرأ أبو جعفر وهشام عن أبي عباس كذب بتشديد الذال من التكذيب يعني ما كذب قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - ما رأى بعينه أو بقلبه بل صدقه وايقنه وهو حققه فإن الأمور القدسية تدرك أو لا بالقلب ثم ينتقل منه إلى البصر والبصيرة فإن ابصر مثل ما أدرك بالقلب وان قصر بصره أو بصيرته عما أدركه القلب وراى بخلافه كذبه وهذا هو المصداق الفارق بين العلوم الحقة الفائضة من الرحمن وبين الخيالات الوهمية وملتبسات الشيطانية فإن الصوفي قد يلتبس عنده العلوم والإلهامات والمكاشفات القدسية المفاضة عليه من الله سبحانه بما يتخيله الوهم والخيال وبما القى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت