فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422916 من 466147

{والشمس تَجْرِى لِمُسْتَقَرّ لَّهَا} [ياس: 38] وقوله: {هُمْ} غير خال عن فائدة ، قال الزمخشري: فائدته انحصار المستغفرين ، أي لكمالهم في الاستغفار ، كأن غيرهم ليس بمستغفر ، فهم المستغفرون لا غير ، يقال فلان هو العالم لكماله في العلم كأنه تفرد به وهو جيد ، ولكن فيه فائدة أخرى ، وهي أن الله تعالى لما عطف {وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} على قوله: {كَانُواْ قَلِيلاً مّن الليل مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] فلو لم يؤكد معنى الإثبات بكلمة {هُمْ} لصلح أن يكون معناه: وبالأسحار قليلاً ما يستغفرون ، تقول فلان قليلاً ما يؤذي وإلى الناس يحسن قد يفهم أنه قليل الإيذاء قليل الإحسان ، فإذا قلت قليلاً ما يؤذي وهو يحسن زال ذلك الفهم وظهر فيه معنى قوله: قليل الإيذاء كثير الإحسان ، والاستغفار يحتمل وجوهاً.

أحدها: طلب المغفرة بالذكر بقولهم ربنا اغفر لنا.

الثاني: طلب المغفرة بالفعل ، أي بالأسحار يأتون بفعل آخر طلباً للغفران ، وهو الصلاة أو غيرها من العبادات.

الثالث: وهو أغربها الاستغفار من باب استحصد الزرع إذا جاء أوان حصاده ، فكأنهم بالأسحار يستحقون المغفرة ويأتيهم أوان المغفرة ، فإن قيل: فالله لم يؤخر مغفرتهم إلى السحر ؟ نقول وقت السحر تجتمع ملائكة الليل والنهار ، وهو الوقت المشهود ، فيقول الله على ملأ منهم: إني غفرت لعبدي ، والأول أظهر ، والثاني عند المفسرين أشهر.

ثم قال تعالى:

وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)

وقد ذكرنا مراراً أن الله تعالى بعد ذكر تعظيم نفسه يذكر الشفقة على خلقه ، ولا شك أن قليل الهجوع المستغفر في وجوه الأسحار وجد منه التعظيم العظيم ، فأشار إلى الشفقة بقوله: {وَفِى أموالهم حَقٌّ} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت