فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422846 من 466147

والقول المختلف: المتناقض الذي يخالف بعضه بعضاً فيقتضي بعضه إبطال بعض الذي هم فيه هو جميع أقوالهم والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك أقوالهم في دين الإشراك فإنها مختلفة مضطربة متناقضة فقالوا القرآنُ: سِحْرٌ وشعر ، وقالوا {أساطير الأولين اكتتبها} [الفرقان: 5] ، وقالوا {إنْ هذا إلا اختلاق} [ص: 7] ، وقالوا {لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] وقالوا: مرة {في آذاننا وَقْر ومن بيننا وبينك حجاب} [فصلت: 5] وغير ذلك ، وقالوا: وحي الشياطين.

وقالوا في الرسول صلى الله عليه وسلم أقوالاً: شاعر ، ساحر ، مجنون ، كاهن ، يعلمه بشر ، بعد أن كانوا يلقبونه الأمين.

وقالوا في أصول شركهم بتعدد الآلهة مع اعترافهم بأن الله خالق كل شيء وقالوا: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله} [الزمر: 3] ، {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} [الأعراف: 28] .

و (في) للظرفية المجازية وهي شدة الملابسة الشبيهة بملابسة الظرف للمظروف مثل {ويُمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] .

والمقصود بقوله: {إنكم لفي قول مختلف} الكناية عن لازم الاختلاف وهو التردد في الاعتقاد ، ويلزمُه بطلان قولهم وذلك مصبّ التأكيد بالقسم وحرف (إن) واللام.

و {يؤفك} : يصرف.

والأفك بفتح الهمزة وسكون الفاء: الصرف.

وأكثر ما يستعمل في الصرف عن أمر حسن ، قاله مجاهد كما في"اللسان"، وهو ظاهر كلام أئمة اللغة والفراء وشمّر وذلك مدلوله في مواقعه من القرآن.

وجملة {يؤفك عنه من أفك} يجوز أن تكون في محل صفة ثانية ل {قولٍ مختلف} ، ويجوز أن تكون مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن قوله: {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] ، فتكون جملة {والسماء ذاتتِ الحبك إنكم لفي قول مختلف} معترضة بين الجملة البيانية والجملة المبيَّن عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت