فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420846 من 466147

والبهيج يجوز أن يكون صفة مشبّهة ، يقال: بَهُج بضم الهاء ، إذا حَسُن في أعين الناظرين ، فالبهيج بمعنى الفاعل كما دل عليه قوله تعالى: {فأنبتنا به حدائق ذاتَ بهجة} [النمل: 60] .

ويجوز أن يكون فعيلاً بمعنى مفعول ، أي منبهَج به على الحذف والإيصال ، أي يُسرّ به الناظر ، يقال: بهَجَه من باب منَع ، إذا سرّه ، ومنه الابتهاج المسرة.

وهذا الوصف يفيد ذكره تقوية الاستدلال على دقة صنع الله تعالى.

وإدماج الامتنان عليهم بذلك ليشكروا النعمة ولا يكفروها بعبادة غيره كقوله تعالى: {والأنعام خلقها لكم فيها دِفْءٌ ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تُرِيحون وحين تَسْرحُون} [النحل: 5 ، 6] .

تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8)

مفعول لأجله للأفعال السابقة من قوله: {بنيناها وزيناها} [ق: 6] وقوله: {مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها} [ق: 7] الخ ، على أنه علة لها على نحو من طريقة التنازع ، أي ليكون ما ذكر من الأفعال ومعمولاتها تبصرة وذكرى ، أي جعلناه لغرضضِ أن نُبصِّر به ونُذكّر كل عبد منيب.

وحذف متعلق {تبصرة وذكرى} ليَعُم كلَّ ما يصلح أن يتبصر في شأنه بدلائل خلق الأرض وما عليها ، وأهم ذلك فيهم هو التوحيد والبعث كما هو السياق تصريحاً وتلويحاً.

وإنما كانت التبصرة والذكرى علة للأفعال المذكورة لأن التبصرة والذكرى من جملة الحِكم التي أوجد الله تلك المخلوقات لأجلها.

وليس ذلك بمقتض انحصار حكمة خلقها في التبصرة والذكرى ، لأن أفعال الله تعالى لها حِكَم كثيرة عَلِمنا.

بعضها وخفي علينا بعض.

والتبصرة: مصدر بصّره.

وأصل مصدره التَبصير ، فحذفوا الياء التحتية من أثناء الكلمة وعوضوا عنها التاء الفوقية في أول الكلمة كما قالوا: جرّب تجربة وفَسّر تفسرة ، وذلك يقلّ في المضاعف ويكثر في المهموز نحو جَزّأ تجزئة ، ووطّأ توطئة.

ويتعين في المعتل نحو: زَكّى تزكية ، وغطاه تغطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت