جواب للقسم ، و {مَا} موصولة والعائد محذوف أي إن الذي توعدونه ، أو توعدون به ، ويحتمل أن تكون مصدرية أي إن وعدكم ، أو وعيدكم إذ توعدون يحتمل أن يكون مضارع وعد ، وأن يكون مضارع أوعد ، ولعل الثاني أنسب لقوله تعالى: {فَذَكّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45] ولأن المقصود التخويف والتهويل ، وعن مجاهد أن الآية في الكفار وهو يؤيد الوعيد ومعنى صدقه تحقق وقوعه ، وفي"الكشاف"وعد صادق كعيشة راضية و {الدين} الجزاء ووقوعه حصوله ، والأكثرون على أن الموعود هو البعث ، وفي تخصيص المذكورات بالإقسام بها رمز إلى شهادتها بتحقق الجملة المقسم عليها من حيث أنها أمور بديعة فمن قدر عليها فهو قادر على تحقيق البعث الموعود.
{والسماء ذَاتِ الحبك}
أي الطرق جمع حبيكة كطريقة ، أو حباك كمثال ومثل ، ويقال: حبك الماء للتكسر الجاري فيه إذ مرت عليه الريح ، وعليه قول زهير يصف غديراً:
مكلل بأصول النجم تنسجه...
ريح خريق لضاحي مائه حبك
وحبك الشعر لآثار تثنيه وتكسره ، وتفسيرها بذلك مروي عن مقاتل.
والكلبي.
والضحاك ، والمراد بها إما الطرق المحسوسة التي تسير فيها الكواكب ، أو المعقولة التي تدرك بالبصيرة وهي ما تدل على وحدة الصانع وقدرته وعلمه وحكمته جل شأنه إذا تأملها الناظر ، وقال ابن عباس.
وقتادة.
وعكرمة.
ومجاهد.