قال المفسرون: (نضيد) منضود بعضه على بعض.
قال الفراء: طلع الكُفُرَّى نضيد ما كان في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. وهذا قول الكلبي، واختاره ابن قتيبة فقال: وذلك قبل أن ينفتح، فإذا انشق جفت الطلعة وتفرقت فليس بنضيد.
ومجاهد جعله نصيدًا بعد الانشقاق، فقال: (طلع نضيد) : حيث ينشق عنه كمامه. والقولان تحتملهما المشاهدة، وذلك أنه قبل الانشقاق أشد تنضدًا بعد الاششقاق، فقال: (طلع نضيد) حيث ينشق عنه كمامه، لا يتفرق حب الثمر حتى ينفصل بعضه عن بعض كالعنب فإن حباته منتضدة على الشِّمراخ.
11 -قوله تعالى: {رِزْقًا لِلْعِبَادِ} قال أبو إسحاق: ينتصب على وجهين:
أحدهما: على معنى رزقناهم رزقًا, لأن إنباته هذه الأشياء رزق، ويجوز أن يكون مفعولاً له، المعنى: فأنبتنا هذه الأشياء للرزق.
قوله تعالى: {كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} أي من القبور. والمعنى: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم كقوله: {كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى} [الأعراف: 57] . وقال ابن عباس: ينزل من السماء مطر كنطف الرجال تنبت عليهم اللحوم والعظام. وهذا معنى قول مقاتل: يخرجون من القبور بالماء، كما أخرجنا النبت من الأرض بالماء. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 383 - 387} .