فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422832 من 466147

وقول"صاحب الكشف": إنه شديد الطباق للمقام ولذا آثره الإمام لا أسله له أيضاً إذا صح الحديث ثم إذا حملت هذه الصفات على أمور مختلفة متغايرة بالذات كما في المعول عليه فالفاء للترتيب في الأقسام ذكراً ورتبة باعتبار تفاوت مراتبها في الدلالة على كمال قدرته عز وجل ، وهذا التفاوت إما على الترقي أو التنزل لما في كل منها من الصفات التي تجعلها أعلى من وجه وأدنى من آخر إذا نظر لها ذو نظر صحيح ، وقيل: الترتيب بالنظر إلى الأقرب فالأقرب منا ، وإن حملت على واحد وهو الرياح فهي لترتيب الأفعال والصفات إذ الريح تذر الأبخرة إلى الجو أولاً حتى تنعقد سحاباً فتحمله ثانياً وتجري به ثالثاً ناشرة وسائقة له إلى حيث أمرها الله تعالى ثم تقسم أمطاره ، وقيل: إذا حملت الذاريات والحاملات على النساء ، فالظاهر أنها للتفاوت في الدلالة على كمال القدرة فتدبر.

ونصب {والذريات ذَرْواً} على أنه مفعول مطلق ، {ووقراً} على أنه مفعول به ، وجوز الإمام أن يكون من باب ضربته سوطاً ، و {أَمْرِنَا يُسْراً} على أنه صفة مصدر محذوف بتقدير مضاف أي جرياً ذا يسر ، أو على أنه حال أي ميسرة كما نقل عن سيبويه ، و {أمْراً} على أنه مفعوله به وهو واحد الأمور ، وقد أريد به الجمع ولم يعبر به لأن الفرد أنسب برؤوس الآي مع ظهور الأمر ، وقيل: على أنه حال أي مأمورة ، والمفعول به محذوف أو الوصف منزل منزلة اللازم أي تفعل التقسيم مأمورة ، وقرأ أبو عمرو.

وحمزة {والذريات ذَرْواً} بادغام التاء في الذال ، وقرئ {وِقْراً} بفتح الواو على أنه مصدر وقره إذا حمله كما أفاده كلام الزمخشري وناهيك به إماماً في اللغة ، وعلى هذا هو منصوب على أنه مفعول به أيضاً على تسمية المحمول بالمصدر أو على أنه مفعول مطلق لحاملات من معناها كأنه قيل: فالحاملات حملاً.

وقوله تعالى شأنه:

{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لصادق وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت