فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421852 من 466147

الثالث: ساروا في البلاد وطافوا ، قاله قتادة ، ومنه قول امرئ القيس:

وقد نقبت في الآفاق حتى... رضيت من الغنيمة بالإياب

الرابع: أنهم اتخذوا فيها طرقاً ومسالك ، قاله ابن جريج.

ويحتمل خامساً: أنه اتخاذ الحصون والقلاع.

{هَلْ مِن مَّحِيصٍ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: هل من منجٍ من الموت ، قاله ابن زيد.

الثاني: هل من مهرب ، قال معمر عن قتادة: حاص أعداء الله فوجدوا أمر الله تعالى لهم مدركاً.

الثالث: هل من مانع؟ قال سعيد عن قتادة: حاص الفجرة ، فوجدوا أمر الله منيعاً.

قوله عز وجل: {إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} فيه وجهان:

أحدهما: لمن كان له عقل ، قاله مجاهد ، لأن القلب محل العقل.

الثاني: لمن كانت له حياة ونفس مميزة ، فعبر عن النفس الحية بالقلب لأنه وطنها ومعدن حياتها. كما قال امرؤ القيس:

أغرك مني أن حبك قاتلي... وأنك مهما تأمري القلب يفعل

{أوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: ألقى السمع فيما غاب عنه بالأخبار ، وهو شهيد فيما عاينه بالحضور.

الثاني: معناه سمع ما أنزل الله من الكتب وهو شهيد بصحته.

الثالث: سمع ما أنذر به من ثواب وعقاب ، وهو شهيد على نفسه بما عمل من طاعة أو معصية.

وفي الآية ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنها في جميع أهل الكتب ، قاله قتادة.

الثاني: أنها في اليهود والنصارى خاصة ، قاله الحسن.

الثالث: أنها في أهل القرآن خاصة ، قاله محمد بن كعب وأبو صالح.

قوله عز وجل: {وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} واللغوب التعب والنصب. قال الراجز:

إذا رقى الحادي المطي اللغبا... وانتعل الظل فصار جوربا

قال قتادة والكلبي: نزلت هذه الآية في يهود المدينة ، زعموا أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام أولها يوم الأحد ، وآخرها يوم الجمعة ، واستراح في يوم السبت ، ولذلك جعلوه يوم راحة ، فأكذبهم الله في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت