أحدهما: أن اختصامهم هو اعتذار كل واحد منهم فيما قدم من معاصيه ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه تخاصم كل واحد مع قرينه الذي أغواه في الكفر ، قاله أبو العالية.
فأما اختصامهم في مظالم الدنيا ، فلا يجوز أن يضاع لأنه يوم التناصف.
أحدها: أن الوعيد الرسول ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه القرآن ، قاله جعفر بن سليمان.
الثالث: أنه الأمر والنهي ، قاله ابن زيد.
ويحتمل رابعاً: أنه الوعد بالثواب والعقاب.
قوله عز وجل: {مَا يُبَدَّلُ الْقَولُ لَدَيَّ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: فيما أوجه من أمر ونهي ، وهذا معنى قول ابن زيد.
الثاني: فيما وعد به من طاعة ومعصية ، وهو محتمل.
الرابع: في أن بالحسنة عشر أمثالها وبخمس الصلوات خمسين صلاة ، قاله قتادة.
{وَمَآ أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ} فيه وجهان:
أحدهما: ما أنا بمعذب من لم يجرم ، قاله ابن عباس.
الثاني: ما أزيد في عقاب مسيء ولا أنقص من ثواب محسن ، وهو محتمل.
قوله عز وجل: {يَوْمَ نُقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنَ مَّزِيدٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: هل يزاد إلى من ألقي غيرهم؟ فالاستخبار عمن بقي ، قاله زيد بن أسلم.
الثاني: معناه إني قد امتلأت ، ممن ألقي في ، فهل أسع غيرهم؟ قاله مقاتل.
الثالث: معناه هل يزاد في سعتي؟ لإلقاء غير من ألقي في ، قاله معاذ.
وفي قوله: {وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} وجهان:
أحدهما: أن زبانية جهنم قالوا هذا.
الثاني: أن حالها كالمناطقة بهذا القول ، كما قال الشاعر:
امتلأ الحوض وقال قطني... مهلاً رويداً قد ملأت بطني
قوله عز وجل: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ} في الأواب الحفيظ ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه الذاكر ذنبه في الخلاء ، قاله الحكم.
الثاني: أنه الذي إذا ذكر ذنباً تاب واستغفر الله منه ، قاله ابن مسعود ومجاهد والشعبي.