فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413071 من 466147

وابن عمير {وَذَكَرَ} مبنياً للفاعل وهو ضميره تعالى {القتال} بالنصب على أنه مفعول به {رَأَيْتَ الذين فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} أي نفاق ، وقيل: ضعف في الدين {يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} أي نظر المحتضر الذي لا يطرف بصره ، والمراد تشخص أبصارهم جبناً وهلعاً ، وقيل: يفعلون ذلك من شدة العداوة له عليه الصلاة والسلام ، وقيل: من خشية الفضيحة فإنهم إن تخلفوا عن القتال افتضحوا وبأن نفاقهم ، وقال الزمخشري: كانوا يدعون الحرص على الجهاد ويتمنونه بألسنتهم ويقولون: لولا أنزلت سورة في معنى الجهاد فإذا أنزلت وأمروا فيها بما تمنوا وحرصوا عليه كاعوا وشق عليهم وسقط في أيديهم كقوله تعالى: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتال إِذَا فِرْقٍ مّنْهُمْ يَخْشَوْنَ الناس} [النساء: 77] والظاهر ما ذكرناه أولاً من أن القائلين هم الذين أخلصوا في إيمانهم وإنما عرا المنافقين ما عرا عند نزول أمر المؤمنين بالجهاد لدخولهم فيهم بحسب ظاهر حالهم ، وقد جوز هو أيضاً أرادة الخلص من الذين آمنوا لكن كلامه ظاهر في ترجح ما ذكره أولاً عنده والظاهر أن في الكلام عليه إقامة الظاهر مقام المضمر ، وجوز أن يكون المطلوب في قوله تعالى: {لَوْلاَ أُنزِلَتْ سُورَةٌ} إنزال سورة مطلقاً حيث كانوا يستأنسون بالوحي ويستوحشون إذا أبطأ ، وروى نحوه عن ابن جريج.

أخرج ابن المنذر عنه أنه قال في الآية: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه فإذا نزلت السورة يذكر فيها القتال رأيت يا محمد المنافقين ينظرون إليك الخ.

{فأولى لَهُمْ} تهديد ووعيد على ما روي عن غير واحد ، وعن أبي علي أن {أُوْلِى} فيه علم لعين الويل مبني على زنة أفعل من لفظ الويل على القلب وأصله أويل وهو غير منصرف للعلمية والوزن ، فالكلام مبتدأ وخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت