فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412841 من 466147

وثانيها: قال الله تعالى فِي سورة الحج: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ(73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ).

فلما كان الكلام مع عبدة الأوثان كان هذا الكلام قائداً إليهم.

ثالثها: قال الله تعالى فِي سورة الزمر: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ(64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ).

ثم قال بعد هذا: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) . فيكون هذا الكلام عائداً إلى الذين أشار إليهم قبل هذه الكلمة بقوله: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) .

وإذا ثبت هذا فقوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) عائد فِي الأولى إلى منكري النبوات، وفي الثانية والثالثة إلى عبدة الأوثان، فلا يلزم من وصف الكفار بهذا الوصف كون المؤمنين كذلك موصفين به.

ومما اشتهر التمسك به فِي هذه المسألة قوله تعالى فِي سورة طه: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) .

وأجيب عنه بأن قيل: لم لا يجوز أن يكون المراد من الآية أنه تعالى يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون علما بما بين أيديهم وما خلفهم.

فالضمير فِي قوله تعالى: (به) لا يكون عائداً إلى الله، بل عائداً إلى ما بين أيديهم وما خلفهم، لأن عود الضمير إلى أقرب المذكورين أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت