وعن مكحول: أن كلمات الفرج:"لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين".
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أعلمك كلمات إذا قلتها غفرت لك ذنوبك، وإن كانت مثل عدد الذر من الخطايا: لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين) .
(فصل)
قال جعفر بن محمد الصادق: عجبت لمن ابتلي بأربع كيف يغفل عن أربع:
عجبت لمن أعجب بأمر كيف لا يقول: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) . وإنه تعالى يقول: (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ) .
وعجبت لمن خاف قوماً كيف لا يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، والله تعالى يقول: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *انْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) .
وعجبت لمن مُكر به كيف لا يقول: (وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) ، والله تعالى يقول: (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ)
وعجبت لمن أصابه هم أو كرب لا يقول: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) . فيقول الله: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) .
وقال سفيان بن عيينة: إن الله لما قال: (وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) . فقد وعد كل مؤمن يقول:
(لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) .
أن ينجيه من الغم. ومعلوم بالضرورة أن الله لا يخلف الميعاد.
(فصل)
في أن عقول الخلق قاصرة عن معرفة الله تعالى