فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412820 من 466147

والذي عندي: أن المتلفظ بهذه الكلمة إن كان يتلفظ بها لينتقل من الكفر إلى الإيمان فترك التحديد أولى، حتى يحصل الانتقال من الكفر إلى الإيمان على أسرع الوجوه.

وإن كان المتلفظ بها مؤمناً، وإنما يذكرها لتجديد هذه الكلمة، فالتحديد أولى حتى يحصل فِي زمان التحديد صور الأنداد والأضداد وعلى التفصيل فِي الخاطر، ثم ينفيها ويعقبها بقوله"إلا الله". فيكون الإقرار بالإلهية أصفى وأكمل.

البحث العاشر:

أن الناس فِي هذه الكلمة على مذاهب وطبقات:

فأدناها طبقة من قالها ليحقن دمه، ويحرز ماله، على ما اقتضاه موجب قوله عليه السلام"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله".

وهذه درجة اشترك فيها المخلصون والمنافقون. فكل من تعلق بهذه الكلمة نال من بركتها، وأحرز حظاً من فوائدها، فإن طلب بها الدنيا نال الأمن فيها، والسلامة من آفاتها، وإن قصد بها الآخرة جمع بين الحظين، وأحرز بها السعادة فِي الدارين.

والطبقة الثانية: الذين ضموا إلى القول باللسان الاعتقاد بالقلب على سبيل التقليد.

واعلم أن الاعتقاد لا يكون علماً، لأن العقد ضد الانحلال والانشراح.

والعلم عبارة عن انشراح الصدر: قال تعالى: (أفمن شرح الله صدره للإسلام) فثبت أن صاحب التقليد لا يكون عالماً ولا عارفاً، وهل يكون مسلماً؟

فيه الخلاف المشهور بين الأئمة، والله أعلم.

الطبقة الثالثة:

الذين ضموا إلى الاعتقاد بالقلب معرفة الدلائل الإقناعية القوية لذلك الاعتقاد إلا أن تلك الدلائل برهانية يقينية، بل إقناعية ظنية.

الطبقة الرابعة:

الذين سلموا وأثبتوا تلك العقائد بالدلائل القطعية، والبراهين اليقينية، إلا أنهم لا يكونون من أرباب المشاهدات والمكاشفات ولا من أصحاب مطالعة الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت