فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412676 من 466147

{كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أي: أزالها ومحاها بالإيمان والعمل الصالح.

{وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} أي: حالهم في الدين والدنيا، والبال كالمصدر ولا يعرف منه فعل.

{اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ} أي: الشرك أو الشيطان.

{اتَّبَعُوا الْحَقَّ} : التوحيد والقرآن.

التفسير

1 - {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} :

قال ابن عباس: نزلت في المطعمين يوم بدر وهم اثنا عشر رجلًا من أهل الشرك منهم أبو جهل، والحارث بن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبيُّ وأُمية ابنا خلف كانوا يمنعون

الناس عن الإِسلام ويأمرونهم بالكفر، وقد أنفقوا في سبيل ذلك نفقة كثيرة، وقيل: المراد بهم أهل الكتاب الذين كفروا وصدوا من أراد منهم ومن غيرهم أن يدخل في الإِسلام، وقيل: هم أهل مكة الذين كفروا بتوحيد الله وصدوا عن الإِسلام من أراد الدخول فيه، والحق أن الآية عامة لكل من كفر وأعرض عن الإِسلام، أو كفر ومنع الناس من الدخول فيه ويدخل في العموم كل ما نقل من أقوال دخول أوليا، هؤلاء أبطل الله أعمالهم وجعلها ضائعة ليس لها من يثيب عليها , ولا أثر لها أصلًا، بمعنى أنه حكم ببطلانها وضياعها لا بمعنى أنه أبطلها وأحبطها بعد أن لم تكن كذلك، وبطلانها بإبطال كيدهم ومكرهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث جعل الدائرة تدور عليهم، أو بإبطال ما عملوه في كفرهم مما كانوا يسمونه مكارم من صلة الأرحام، وترى الأضياف، وحفظ الجوار وعمارة المسجد الحرام ونحوها من كل مكرمة لهم وفخر.

2 - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} :

قال ابن عباس فيما صح عنه: هم أهل المدينة الأنصار، وقيل: هم ناس من قريش، وقيل: من أهل الكتاب، والحق أن الآية عامة ويدخل فيها من ذكر دخولا أوليا، وتخصيص الإيمان بما نزل على محمَّد مع دخوله فيما قبله تنبيه على سمو مكانته بين الكتب السابقة التي جاء بها الرسل قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت