في منامِه ، وجُوِّزِ أنْ تكونَ ما موصولةً ، والاستفهاميةُ أقضى لحقِّ مقامِ التبرؤِ عن الدرايةِ.
وتكريرُ لا لتذكيرِ النفيِّ المنسحبِ إليهِ وتأكيدِه. وقُرِىءَ ما يُفعلُ على إسنادِ الفعلِ على ضميرِه تعالَى. {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحِى إِلَيَّ} أيْ ما أفعلُ إلا اتباعَ ما يُوحَى إليَّ ، على مَعْنى قصرِ أفعالِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على اتباعِ الوَحي لا قصرِ اتباعِه على الوَحي كما هو المتسارعُ إلى الأفهامِ وقد مرَّ تحقيقُه في سورةِ الأنعامِ. وقُرِىءَ يُوحِي على البناءِ للفاعلِ ، وهو جوابٌ عن اقتراحِهم الأخبارَ عمَّا لم يُوحَ إليه عليه السَّلامُ من الغيوبِ ، وقيلَ: عن استعجالِ المسلمينَ أنْ يتخلصُوا عن أذيةِ المشركينَ والأولُ هو الأوفقُ لقولِه تعالى: {وَمَا أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ} أُنذركم عقابَ الله تعال حسبمَا يُوحى إليَّ {مُّبِينٌ} بينُ الإنذارِ بالمعجزاتِ الباهرةِ.