وخرَّجَهُ أبو داود ، ولفظُه: كانَ إذا رأى ناشئًا في أفقِ السماءِ تركَ
العملَ ، وإن كانَ في صلاه ، ثم يقولُ:"اللهمَّ ، إني أعوذُ بكَ من شرِّها".
وخرَّجه ابنُ السني ، ولفظُه: كان إذا رأَى في السماء ناشئًا ، غبارًا أو
ريحًا ، استقبلَهُ مِن حيثُ كانَ ، وإن كانَ في الصلاةِ تعوذَ باللًّهِ من شرِّه.
وكذا خرَّجه ابنُ أبي الدنيا.
وخرجَ الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ والنسائي في"اليومِ والليلةِ"وابنُ ماجةَ وابنُ
حبانَ في"صحيحه"من حديثِ أبي هريرةَ ، عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:
"الريحُ من روح اللَّهِ ، تأتي بالرحمةِ ، وتأتي بالعذابِ ، فإذا رأيتمُوها فلا تسبُّوها ، واسألُوا اللَّهَ خيرَها ، واستعيذُوا باللَّهِ من شرِّها".
وخرجَ الترمذيُّ من حديثِ أبى بنِ كعبٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:"لا تسبُّوا الريحَ ، فإذا رأيتُمْ ما تكرهونَ فقولُوا: اللَّهُمَّ ، إنَّا نسألُكَ من خيرِ هذهِ الريح وخيرِ ما فيها ، وخيرِ ما أُمرتْ به ، ونعوذُ بكَ من شرِّ هذه الريح ، وشر ما فيها ، وشر ما أُمرتْ"
وقال: حسن صحيح.
وخرَّجَه النسائيُّ في"اليومِ والليلةِ"مرفوعًا وموقوفًا على أبيِّ بنِ كعبٍ
-رضي الله عنه - .
وفي البابِ: أحاديثُ أخرُ متعددةٌ.
ورُويَ عن ابنِ مسعود ، قال: لا تسبُّوا الريحَ ؛ فإنها بشرٌ ونَذر ولواقحُ.
ولكنِ استعيذُوا باللَّهِ من شرِّ ما أُرسلَتْ به.
وعن ابنِ عباسٍ ، قال: لا تسبُّوا الريحَ ؛ فإنها تجيءُ بالرحمةِ ، وتجيء
بالعذاب ، وقولوا: اللهمَّ ، اجعلْهَا رحمةً ، ولا تجعلْها عذابًا.
خرَّجهما ابنُ أبي الدنيا.
وخرَّج - أيضًا - بإسنادهِ ، عن علي ، أنه كانَ إذَا هبَّتِ الريحُ قالَ: اللهمَّ.
إن كنتَ أرسَلْتَها رحمةً فارحمْنِي فيمنْ ترحَمُ ، وإن كنتَ أرسلْتَها عذابًا
فعافِني فيمنْ تعافي.