واستدل بعضُهم بهذه الآية على جوازِ خَطِّ الرمل، ولحديث"أن نبيئا من الأنبياء كان يخط، فمن صادف خطه فذاك"، خرَّجه مسلم في كتاب الطاعون، وحكى فيه عياض قولين في كتاب الصلاة، في حديث"الخَطُّ بَاطِلٌ"، وفي باب نسخ الكلام في الصلاة، عن معاويةَ بنِ الحكم؛ وأنكره ابن العربي في"أحكام القرآن"له، وابنُ
رشد في"الأجوبة"؛ قالا: الحديث على معنى الاستبعاد والفرض، وليس المرادُ أن أحداً يصادف خط ذلك النبي، فهو من فرْضِ المُحال.
قال ابن رشد:"ولا يحلُّ الجلوسُ لمن يخُطُّه، ولا السلامُ عليه حين خطّه، ولا أخذ الأجرة عليه".
7 - {هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} :
قول ابن العربي:"يقال: السحر حقيقة ولا يقال له حَقٌّ، خلاف قولهم"السحر حقّ والعين حقّ"."
الفخر:"تعلُّم السِّحر واجب، ليُعلَم كيفيةُ الحكمِ فيه"، يريد؛ لأن
تصوّر الشيء شرطُ الحكْم عليه؛ ولأبي فراس الحمداني - وذَكَرَه الزمخشري في سورة البقرة -:
عَرَفْتُ الشَّرَّ لَا لِلشـ ... رِّ لَكِنْ لِتَوَقِّيه
وَمَن لا يَعْرفِ الشرَّ من الـ ... ناس يقعْ فيهِ
وفي قواعد الشيخ عز الدين بن عبد السلام جواز تعلمه.
9 - {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} :
قول ابن عطيَّة:"هي منسوخة في أحد التأويلات"يُرَدُّ بوجهين:
-الأول أنه خبر، والخبر لا ينسخ.
-الثاني: أن"ما"النافية، إنما تنفي الحال لا الاستقبال، وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يدري في الحال ما يُفعل به ولا بهم، فلمّا أعْلم بذلك صار دَارياً. وتقديمُ نفسِه للتشريف.
15 - {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} :
ابن عطيهْ:"للأمّ ثلاثه أرْباع البرِّ، وللأب ربعُه". عياض:"للأب ثلُثه وللأم ثلُثاه". انظر"سراج المريدين"لابن العربي، في الاسم الثامن والتسعين.
ابن أبي زيد في"رسالته":"ويطيع أبويه ولو كانا كافرين، ولو كانا مشركين"، يريد فيما لا معصية فيه لله تعالى.
وِفي"المدونة":"لا يغسل المسلم أباه الكافر ولا يدخله قبره، إلا أن يخاف أنْ يضيعَ فلْيُوَارِهِ".
{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كَرْهًا} :
أي من الإحساس به.
{وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} :