فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409132 من 466147

وهناك روايات أخرى كثيرة في عدد هؤلاء الجن، وفي الأماكن التي التقوا فيها مع النبي صلّى الله عليه وسلّم وفيما قرأ الرسول صلّى الله عليه وسلّم عليهم، وفيمن كان مع النبي صلّى الله عليه وسلّم خلال التقائه بهم .. .

ويبدو لنا من مجموع هذه الروايات أن لقاء النبي صلّى الله عليه وسلّم بالجن قد تعدد، وأن هذه الآيات تحكى لقاء معينا، وسورة الجن تحكى لقاء آخر.

قال الآلوسي: وقد أخرج الطبراني في الأوسط، وابن مردويه عن الحبر، أي: عن ابن عباس أنه قال: صرفت الجن إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مرتين.

وذكر الخفاجي أنه قد دلت الأحاديث، على أن وفادة الجن كانت ست مرات، ويجمع بذلك اختلاف الروايات في عددهم، وفي غير ذلك.

(قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى)

أي: وبعد أن انصرفوا إلى قومهم منذرين، ووصلوا إليهم. قالوا لهم: يا قومنا إنا سمعنا كتابا عظيم الشأن، جليل القدر، أنزل من بعد نبي الله - تعالى - موسى - عليه السلام - .

قال الآلوسي: قوله: أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ذكروه دون عيسى - عليهما السلام - لأنه متفق عليه عند أهل الكتابين، ولأن الكتاب المنزل عليه أجل الكتب قبل القرآن، وكان عيسى مأمورا بالعمل بمعظم ما فيه أو بكله.

وقال عطاء: لأنهم كانوا على اليهودية، وهذا القول يحتاج إلى نقل صحيح.

وعن ابن عباس: أن الجن لم تكن سمعت بعيسى، فلذا قالوا ذلك. وفي هذا القول بعد، فإن اشتهار أمر عيسى، وانتشار أمر دينه، أظهر من أن يخفى، لا سيما على الجن، ومن هنا قال أبو حيان: إن هذا لا يصح عن ابن عباس. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت