وما معنى (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ) ؟ وما معنى(وَشَهِدَ
شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ)ومن ذلك الشاهد؟ وأين جوابه؟
وما الخير؟ وما السبق؟ ولم قيل: (إِفْكٌ قَدِيمٌ) وما الاهتداء؟ وما
الإيزاع؟ وما معنى الفصال؟ وما التقبل؟ ولم قيل: (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) ؟
ولم يقل: حسن ما عملوا؟ وما معنى (أُفٍّ لَكُمَا) ؟
الجواب:
كرر (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) للبيان عن أن
هذه السورة في مثل حال التي قبلها؛ في أن الله تعالى نزلها وكرمها وشرفها
في الإضافة إلى العزيز الحكيمِ، والمعنى منعقد بهذا الذي يوجب هذه الفائدة
التي تصرف نفوس العباد إلى تعظيم السورة بهذه الصفة كتعظيم التي قبلها
بمثل صفتها.
(الْحَكِيمِ) : العالم بتصرف الأمور، الذي لا يوقعها إلا على
مقتضى العلم في التدبير.
الغفلة: ذهاب المعنى عن النفس، ونقيضه اليقظة، وهو حضور المعنى
للنفس بما يجد به إدراكه.
(الْعَزِيزِ) القادر على منع غيره من غير أن يقدر على منعه. والعزة
نقيض الذلة، والصفة عزيز ونقيضها ذليل، وأصل الصفة المنع عن الشيء إذا
امتنع.
(أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) من شيء تستخرج منه، وقيل: أو علمًا ما
ترويه عن غيرهم. وقيل: بقية من علم. ويقال: أثر الشيء إثارة، كما يقال:
سمح سماحة، وفتح فتاحة.
وقيل: (حم) قسم، بمعنى:"ورب حم"
الحشر: الجمع بالسوق إلى موضع لاجتماع.
العدو: نقيض الولي، وهو القريب النصرة بما عنده من المحبة.
والعدو: البعيد النصرة بما عنده من البغضة.
الآية: الدلالة التي تظهر ما يتعجب من إظهاره لعظم شأنه.
حكم السحر في الكفر به، من قال: إن السحر حيلة لطيفة. لم يكفر، ومن
قال: إنه معجزة. كفر؛ لأنه لا يمكنه مع هذا القول أن يفرق بين النبي
والمتنبي.
وقيل: (وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ) أن الأوثان تجحد أن تكون
دعت إلى عبادتها أو شعرت بذاك من أمرها عند إنطاق الله إياها بذلك.
وقيل: (وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) لمن تاب إليه. استدعاؤهم أن
يبادروا بالتوبة.
البدع: الأول في الأمر.