فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408959 من 466147

وقد أجاب دعاءه بإسلام أهله أيضا فاجتمع له أبواه أبو قحافة عثمان بن عمرو ، وأمه أم الخير بنت صخر بن عمرو ، وابنه عبد الرحمن ، وحفيده أبو عتيق ، وكلهم مسلمون.

ولم يجتمع لأحد من الصحابة مثل هذا ، وقد صحب رضي اللّه عنه محمدا صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة والنبيابن عشرين سنة في تجارة إلى الشام ، فنزلوا منزلا فيه سدرة ، فقعد صلّى اللّه عليه وسلم في ظلها ومضى أبو بكر إلى راهب هناك يسأله عن الدين ، فقال له الراهب من الرجل الذي في ظل السدرة ؟ فقال محمد بن عبد اللّه ابن عبد المطلب نسبة لجده ليعلمه مقامه وقدره لأن عبد المطلب مشهور في مكة وغيرها ، وكان يلقب بقاضي العرب وخطيب الحرم ليحترمه ، فقال الراهب هذا واللّه نبي ، وما استظل تحتها بعد عيسى أحد إلا هذا ، وهو نبي آخر الزمان ، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق ، فكان لا يفارقه في سفر ولا في حضر ، وبعد أن شرفه اللّه بالنبوة آمن به ، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ودعا ربه بما حكاه اللّه عنه في هذه الآية.

وما قيل إنها نزلت في سعد بن أبي وقاص لم يثبت ، وهو أهل لأن ينزل به قرآن لأنه من العشرة المبشرين بالجنة ، ومن رءوس المهاجرين الأخيار وأحبهم إلى النبي المختار ، والآية بلفظها عامة يدخل فيها كل من هذا شأنه ويدخل فيها أبو بكر وسعد وأمثالهما من الصحابة دخولا أوليا ، وعلى القول بأنها خاصة بالصديق فيكون لفظ الإنسان بالآية من العام المخصوص ، لأن لفظ الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت