فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408925 من 466147

وقوله: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)

(أُولَئِكَ الَّذِينَ يُتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) .

ويجوز (أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) .

فالقِرَاءَة (يُتَقَبَّلُ) و (نَتَقَبَّلُ)

وكذلك يُتجاوزُ ونَتجاوزُ، ويَتقبَّلُ جائز، ولَا أعْلَمُ أحَداً قَرأ بها.

(1) قال السَّمين:

قوله: {إِحْسَاناً} : قرأ الكوفيون"إحْساناً"وباقي السبعةِ"حُسْناً"بضمِّ الحاءِ وسكونِ السينِ، فالقراءةُ الأولى يكون"إحساناً"فيها منصوباً بفعلٍ مقدَّرٍ أي: وَصَّيْناه أَنْ يُحْسِنَ إليهما إحساناً. وقيل: بل هو مفعولٌ به على تضمينِ وصَّيْنا معنى أَلْزَمْنا، فيكونُ مفعولاً ثانياً. وقيل: بل هو منصوبٌ على المفعولِ به أي: وصَّيناه بهما إحساناً مِنَّا إليهما. وقيل: هو منصوبٌ على المصدرِ؛ لأنَّ معنى وصَّيْنا: أَحْسَنَّا فهو مصدرٌ صريحٌ. والمفعولُ الثاني/ هو المجرورُ بالباء. وقال ابن عطية:"إنها تتعلَّق: إمَّا بوَصَّيْنا، وإمَّا بإحساناً". ورَدَّ الشيخُ: هذا الثاني بأنَّه مصدرٌ مؤَوَّلٌ فلا يتقدَّم معمولُه عليه، ولأن"أَحْسَنَ"لا يتعدَّى بالباء، وإنما يتعدَّى باللامِ. لا تقول:"أحسَنْتُ بزيدٍ"على معنى وصول الإِحسان إليه. وقد رَدَّ بعضُهم هذا بقولِه: {وَقَدْ أَحْسَنَ بي إِذْ أَخْرَجَنِي} [يوسف: 100] وقيل: هو بغير هذا المعنى. وقدَّر بعضُهم: ووَصَّيْنا الإِنسانَ بوالدَيْه ذا إحسانٍ، يعني فيكونُ حالاً. وأمَّا"حُسْناً"فقيل فيه ما تقدَّم في إحسان.

وقرأ عيسى والسُّلَمي"حَسَناً"بفتحِهما. وقد تقدَّمَ معنى القراءتَيْنِ في البقرة وفي لقمان.

قوله:"كُرْهاً"قد تَقَدَّم الخلافُ فيه في النساء. وله هما بمعنىً واحد أم لا؟ وقال أبو حاتم:"الكَرْهُ بالفتح لا يَحْسُنُ لأنَّه بالفتح الغَصْبُ والغَلَبَةُ". ولا يُلْتَفَتُ لِما قاله لتواتُرِ هذه القراءةِ. وانتصابُها: إمَّا على الحالِ من الفاعلِ أي: ذاتَ كُرْه. وإمَّا على النعت لمصدرٍ مقدرٍ أي: حَمْلاً كُرْهاً.

قوله:"وحَمْلُه"أي: مدةُ حَمْلِه. وقرأ العامَّةُ"فِصالُه"مصدر فاصَلَ، كأنَّ الأمَّ فاصَلَتْهُ وهو فاصَلَها. والجحدري والحسن وقتادة"فَصْلُه". قيل: والفَصْلُ والفِصال بمعنىً كالفَطْمِ والفِطام، والقَطْفِ والقِطاف. ولو نَصَب"ثلاثين"على الظرفِ الواقعِ موقعَ الخبرِ جاز، وهو الأصلُ. هذا إذا لم نُقَدِّر مضافاً، فإنْ قَدَّرْنا أي: مدةُ حَمْلِه لم يَجُزْ ذلك وتعيَّن الرفعُ، لتصادُقِ الخبرِ والمُخْبَرِ عنه.

قوله: {حتى إِذَا بَلَغَ} لا بُدَّ مِنْ جملةٍ محذوفةٍ تكونُ"حتى"غايةً لها أي: عاش واستمرَّتْ حياتُه حتى إذا.

قوله:"أربعين"أي: تمامَها ف"أربعين"مفعولٌ به.

قوله: {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذريتي} أَصْلَحَ يتعدَّى بنفسِه لقولِه: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء: 90] وإنما تعدَّى ب في لتضمُّنِه معنى الطُفْ بي في ذرِّيَّتي، أو لأنه جَعَلَ الذرِّيَّة ظرفاً للصَّلاح كقولِه:

يَجْرَحُ في عَراقيبها نَصْلي. اهـ (الدُّرُّ المصُون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت