فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408915 من 466147

{فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}

وقوله: {وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ...} .

ويقرأ أَفَكُهُم، وأَفَكَهُم. فأمّا الإِفك والأَفك فبمنزلة قولك: الحِذْرُ وَالحَذَر، والنِّجْس وَالنَّجَس. وأَمَّا من قال: أَفكَهُم فإنه يجعل الهاء وَالميم في موضع نصب يقول: ذلك صرفهم عن الإيمان وكذبهم، كما قال عز وجل: {يُؤفَكُ عنه مَن أُفِكَ} أي يصرف عنه مَن صُرِف.

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

وقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ ...} .

دخلت الباء لِلَم، والعرب تدخلها مع الجحود إذا كانت رافعة لما قبلها، وَيدخلونها إذا وقع عليها فعل يحتاج إلى اسمين مثل قولك: ما أظنك بقائم، وما أظن أنك بقائم [/ا] وَما كنت بقائم، فإذا خلَّفْتَ الباء نصبت الذي كانت فيه بما يعمل فيه من الفعل، ولو ألقيت الباء من قادر فِي هذا الموضع رفعه لأنه خبر لأن. قال. وَأنشدنى بعضهم:

فما رَجعت بخائبةٍ رِكابٌ * حكيمُ بنُ المسيِّب مُنتهاها

فأدخل الباء فِي فعلٍ لو ألقيت منه نصب بالفعل لا بالباء يقاس على هذا وَما أشبهه.

وَقد ذكر عن بعض القراء أنه قرأ: (يَقدِر) مكان (بقادر) : كما قرأ حمزة:"وَمَا أنتَ تهدى العمى". وَقراءة العوام:"بهادى العمى".

{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ}

وقوله: {أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ ...} .

فيه قول مضمر يقال: أليس هذا بالحق بلاغٌ، أي: هذا بلاغ رفع بالاستئناف. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 49 - 57}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت