أي يقولان الغياث باللّه منك ، يقال استغاث اللّه واستغاث باللّه ، والمراد أنهما يستغيثان باللّه من كفره ، إنكارا واستعظاما له ، حتى لجأ إلى اللّه فِي دفعه كما يقال العياذ باللّه من كذا ، ويلك: دعاء عليه بالثبور والهلاك ، ويراد به الحث على الفعل أو تركه إشعارا بأن مرتكبه حقيق بأن يهلك ، فإذا سمع ذلك ارعوى عن غيّه وترك ما هو فيه وأخذ بما ينجيه ، أساطير الأولين: أي أباطيلهم التي سطروها فِي الكتب من غير أن يكون لها حقيقة ، حق عليهم القول: أي وجب عليهم قوله لإبليس"لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ"
وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ""
من الخاسرين: أي الذين ضيعوا نظرهم الشبيه برءوس الأموال باتباعهم همزات الشياطين ، والدرجات: المنازل واحدها درجة ، وهي المنزلة ، ويقال لها منزلة إذا اعتبرت صعودا ، ودركة إذا اعتبرت حدورا ، ومن ثم يقال درجات الجنة ، ودركات النار ، فالتعبير بالدرجات هنا على سبيل التغليب ، طيباتكم: أي شبابكم وقوتكم يقولون ذهب أطيباه أي شبابه وقوته ، الهون: أي الهوان والذل ، تفسقون:
أي تخرجون من طاعة اللّه.
أخا عاد: هو هود عليه السلام ، والأحقاف: واحدها حقف (بالكسر والسكون) وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء ، سمى به واد بين عمّان ومهرة كانت تسكنه عاد ، وكانوا أهل عمل ، سيارة فِي الربيع ، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم ، وهم من قبيلة إرم ، والنذر: واحدهم نذير أي منذر ، من بين يديه: أي من قبله ، ومن خلفه: أي من بعده ، لتأفكنا: أي لتصرفنا ، عن آلهتنا: أي عن عبادتها ، بما تعدنا: أي من معاجلة العذاب على الشرك: إنما العلم عند اللّه ، أي العلم بوقت نزوله عند اللّه ، والعارض: السحاب الذي يعرض فِي أفق السماء قال الأعشى:
يا من رأى عارضا قد بتّ أرمقه كأنما البرق فِي حافاته الشّعل
مستقبل أوديتهم: أي متجها إليها ، تدمّر: أي تهلك ، حاق: أي نزل ، صرفنا: