فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408433 من 466147

جهلوا أن الآفات مقدرة من عند الله عز وجل.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لاَ تَسُبُّوا الدَّهْرَ ، فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللهُ".

ومعنى ذلك: أنهم كانوا يسبون الدهر ويقولون: هو يهلكنا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

فيكون معنى نهيه: لا تسبوا الدهر فإن الله هو مهلككم لا الدهر الذي نسبتم ذلك إليه.

وقيل المعنى: لا تسبوا خلقاً من خلق الله فيما لا ذنب له ، فإن الله عز وجل هو خالق الدهر . فيكون على حذف مثل {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] .

وقيل معنى ذلك ، فإن الله مقيم الدهر ، أي: مقيم أبداً لا يزول.

ثم قال تعالى: {وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} ، أي: وما لهم - بقولهم: لا نبعث - من

علم ، إنما ينكرون ذلك ويقولون: ما هي إلا حياتنا الدنيا - تخرصاً بغير خبر أتاهم من الله عز وجل . ما هم إلا في ظنون ، أي: في شك من ذلك وحيرة.

ثم قال تعالى: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا بَيِّنَاتٍ} ، أي: وإذا تتلى على هؤلاء المكذبين بالبعث آيات الله عز وجل ظاهرات تخبرهم بالبعث بعد الموت . لم تكن حجتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرات تخبرهم بالبعث بعد الموت . لم تكن حجتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قولهم: جئ بآبائنا الذين هلكوا وانشرهم لنا إن كنت صادقاً في قولك: إنا نبعث بعد الموت.

وروى هارون وحسين عن أبي بكر عن عاصم:"ما كان حجتهم"بالرفع .

ثم قال تعالى: {قُلِ الله يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القيامة} ، أي: قل لهم يا محمد: الله يحييكم ما شاء أن يحييكم في الدنيا ثم يميتكم فيها إذا شاء ، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة ، أولكم وآخركم لا شك في ذلك ، فلا تشكوا فيه.

ثم قال: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أي: أكثر الناس الذين هم أهل تكذيب بالبعث لا يعلمون حقيقة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت