فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408431 من 466147

ثم قال: {ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} ، أي: وخلق ذلك لتجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت في الدنيا من خير وشر . {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} ، أي: لا يظلمون جزاء أعمالهم.

وروى أبو هريرة حديثاً يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِذَا كانَ يَوْمَ القِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ عز وجل مَعْ كَلِّ امْرِئٍ عَمَلَهُ ، فَلاَ يَرَى المُؤْمِنُ شَيْئاً (يُرَوِّعُهُ وُلا شَيْئاً) يَخَافُهُ إِلاَّ قَالَ لَهُ عَمَلُهُ: لاَ تَخَفْ إِنَّكَ وَالله مَا أَنْتَ بِالَّذِي هُوَ يُرَادُ بِالَّذِي هضا هُنَا ، وَلاَ أَنْتَ المَعْنِي بِهِ . فَإِذَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مِرَاراً قَالَ لَهُ المُؤْمِنُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ ، فَوَالله مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطْ هُوَ أَحْسَنُ مِنْكَ وَجْهاً وَلاَ أَطْيَبُ مِنْكَ لَفْظاً . فَيقول: / أَتَعْجَبُ مِنْ حُسْنِي ؟ إِنَّ عَمَلَكَ وَالله - ، كَانَ حُسْناً في الدُّنْيَا ، وَإِنِّي عَمَلُكَ ، وَإِنَّكَ كُنْتَ تَحْمِلُنِي في الدُّنْيا عَلَى ثِقْلِي ، وَإِنِّ وَالله لأَحْمُلَكَ اليَوْمَ وأُدَافِعُ عَنْكَ ، قال: (وَإِنَّهَا لِلَّتِي) يَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السوء وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ".

ثم قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} .

قال ابن عباس:"ذلك الكافر اتخذ بغير هدى من الله ولا برهان".

قال قتادة:"لا يهوى شيئاً إلا ركبه ، لا يخاف الله".

وقال ابن جبير:"كانت قريش تعبد العزى - وهو حجر أبيض - حيناً من الدهر ، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر فأنزل الله عز وجل: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} ."

قال الحسن:"هو الذي كلما اشتهى شيئاً لم يمتنع منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت