فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408429 من 466147

{والله وَلِيُّ المتقين} ، أي: هو ولي من اتقاه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه.

ثم قال تعالى: {هذا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} ، أي: هذا القرآن بصائر يبصر به من العمى وهو الضلالة ، ويهتدي به من جار عن طريق / الحق ، وتاه في ميدان الباطل {وَرَحْمَةٌ} ، أي: وهو رحمة لمن آمن به واتبعه.

(وقوله: {لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، أي هو نور ورشاد ورحمة لمن أيقن أنه من عند الله فآمن به واتبعه) .

ثم قال تعالى: {أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات أَن نَّجْعَلَهُمْ كالذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} ، أي: أيحسب بالكفار بالله عز وجل المكتسبون الكبائر أن يكونوا كالمؤمنين بالله عز وجل

المجتنبين للكبائر.

ويدل على أن المراد بالمكتسبين السيئات في هذه الآية الكفار قوله:"كالذين آمنوا وعملوا الصالحات". فذكر الإيمان مع العمل ، ولو كانوا مؤمنين لقال: كالذين عملوا الصالحات ولم يذكر الإيمان.

ثم قال: {سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} .

قال مجاهد معناه: إن المؤمن يموت على إيمانه ويبعث على إيمانه والكافر يموت على كفره ويبعث عليه . وقال أبو الدرداء:"يبعث الناس على ما ماتوا عليه".

هذا معنى قراءة من رفع"سواء"فجعله مبتدأ"ومحياهم"خبر ، ومماتهم عطف على"محياهم".

وإنما حَسُنَ الرفع في"سواء" (لأن الفعل) قد استوفى مفعوليه فارتفع"سواء"على الابتداء ، كما قيل"سَوَاءُ العَاكِفُ فِيهِ وَالبَادِي".

وإنما اختير الرفع في"سواء"لأنه اسم في معنى المصدر فلم يحسن جريه على الأول فارتفع بالإبتداء إذ الفعل قد تعدى إلى مفعوليه.

ولو كان في موضع"سواء"مستو لحسن النصب لأنه يجري على الأول ، فينصب مع المعرفة على الحال وهذا هو الاختيار عند سيبويه وجميع النحويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت