وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {كل أمة تدعى إلى كتابها} قال يعلمون أنه يدعى أمة قبل أمة ، وقوم قبل قوم ، ورجل قبل رجل ، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"يمثل لكل أمة يوم القيامة ما كانت تعبد من حجر أو وثن أو خشبة أو دابة ، ثم يقال: من كان يعبد شيئاً فليتبعه ، فيكون أول ذلك الأوثان قادة إلى النار حتى تقذفهم فيها فيبقى أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأهل الكتاب فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وعزيراً إلا قليلاً منهم ثم يقال لهم: أما عزير فليس منكم ولستم منه ، فيؤخذ بهم ذات الشمال فينطلقون ولا يستطيعون مكوثاً. ثم يدعى بالنصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله والمسيح ابن مريم إلا قليلاً منهم ، فيقال: أما المسيح فليس منكم ولستم منه ، فيؤخذ بهم ذات الشمال فينطلقون ولا يستطيعون مكوثاً. وتبقى أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيقال: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وحده وإنما فارقنا في الدنيا مخافة يومنا هذا ، فيؤذن للمؤمنين في السجود ، فيسجد المؤمنون ، ويمنع كل منافق ، فيقصم ظهر المنافق عن السجود ويجعل الله سجود المؤمنين عليه توبيخاً وصغاراً وحسرة وندامة".
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} قال: هو أم الكتاب فيه أعمال بني آدم {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} قال: هم الملائكة عليهم الصلاة والسلام يستنسخون أعمال بني آدم.