فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408350 من 466147

ذكر جل وعلافى هذه الآية الكريمة ، أنه ولي المتقين ، وهم الذين يمتثلون أمره ويجتنبون نهيه.

وذكر فِي موضع آخر أن المتقين أولياؤه فهو وليهم وهم أولياؤه لأنهم يوالونه بالطاعة والإيمان ، وهو يواليهم بالرحمة والجزاء ، وذلك فِي قوله تعالى: {ألا إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] .

ثم بين المراد بأوليائه فِي قوله {الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} [يونس: 63] ، فقوله {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} كقوله فِي آية الداثية هذه {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} .

وقد بين تعالى فِي آيات من كتابه أنه ولي المؤمنين ، وأنهم أولياؤه كقوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ} [المائدة: 55] الآية. وقوله تعالى: {الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور} [البقرة: 257] . وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين آمَنُواْ} [محمد: 11] الآية. وقوله تعالى {إِنَّ وَلِيِّيَ الله الذي نَزَّلَ الكتاب وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين} [الأعراف: 196] وقوله تعالى فِي الملائكة {قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ} [سبأ: 41 الآية. إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم أيضاحه بأبسط من هذا.

هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)

الإشارة في قوله {هذا} للقرآن العظيم.

والبصائر جمع بصيرة والمراد بها البرهان القاطع الذي لا يترك فِي حق لسباً كقوله تعالى: {قُلْ هذه سبيلي أَدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ} [يونس: 108] أي على علم ودليل واضح.

والمعنى أن هذا القرآن براهين قاطعة ، وأدلة ساطعة ، على أن الله هو المعبود وحده ، وأن ما جاء به محمد حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت