فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408261 من 466147

ولما كانت هذه الآيات توجب الإيمان لما لها من العظمة بمجرد تلاوتها ، بني للمفعول قوله: {تتلى} أي تواصل قراءتها من أيّ تال كان ، فكيف إذا كانت بواسطة الرسل ، تلاوة مستعلية {عليكم} لا تقدرون على رفع شيء منها بشيء يرضاه منصف {فاستكبرتم} أي فتسبب عن تلاوتها التي من شأنها إيراث الخشوع والإخبات والخضوع أن طلبتم الكبر لأنفسكم وأوجدتموه على رسلي وآياتي {وكنتم} خلقاً لازماً {قوماً} أي ذوي قيام وقدرة على ما تحاولونه {مجرمين} أي عريقين في قطع ما يستحق الوصل ، وذلك هو الخسران المبين ، والآية من الاحتباك: ذكر الإدخال في الرحمة أولاً دليلاً على الإدخال في اللعنة ثانياً ، وذكر التبكيت ثانياً دليلاً على التشريف أولاً ، وسره أن ما ذكره أدل على شرف الولي وحقارة العدو {وإذا} أي وكنتم إذا {قيل} من أيّ قائل كان ولو على سبيل التأكيد: {إن وعد الله} الذي كل أحد يعلم أنه محيط بصفات الكمال {حق} أي ثابت لا محيد عنه يطابقه الواقع من البعث وغيره لأن أقل الملوك لا يرضى بأن يخلف وعده فكيف به سبحانه وتعالى فكيف إذا كان الإخلاف فيه مناقضاً للحكمة {والساعة} التي هي مما وعد به وهي محط الحكمة فهي أعظم ما تعلق به الوعد {لا ريب فيها} بوجه من الوجوه لأنها محل إظهار الملك لما له من الجلال والجمال أتم إظهار {قلتم} راضين لأنفسكم بحضيض الجهل: {ما ندري} أي الآن دراية علم ولو بذلنا جهدنا في محاولة الوصول إليه {ما الساعة} أي نعرف حقيقتها فضلاً عما تخبروننا به من أحوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت