{يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى} يومَ القيامةِ وقيل: يومَ بدرٍ وهو ظرفٌ لما دلَّ عليه قولُه تعالى {إِنَّا مُنتَقِمُونَ} لا لمنتقمون لأن إنَّ مانعةٌ من ذلكَ أي يومئذٍ ننتقمُ إنَّا منتقمون وقيلَ: هو بدلٌ من بدلٍ منْ يومَ تأتِي الخ وقُرىءَ نُبطش أي نحملُ الملائكةَ على أن يبطشُوا بهم البطشةَ الكُبرى وهو التناولُ بعنفٍ وصَولةٍ أو نجعل البطشةَ الكُبرى باطشةً بهم وقُرِىءَ نبطُش بضمِّ الطاءِ وهي لغةٌ. {ولقد فتنَّا قبلهم قومَ فرعونَ} أي امتحناهُم بإرسالِ مُوسى عليه السلامُ أو أوقعناهُم في الفتنةِ بالإمهالِ وتوسيعِ الرزقِ عليهم وقُرِىءَ بالتشديدِ ، للمبالغة أو لكثرة القوم. أي امتحناهُم بإرسالِ مُوسى عليه السلامُ أو أوقعناهُم في الفتنةِ بالإمهالِ وتوسيعِ الرزقِ عليهم وقُرِىءَ بالتشديدِ ، للمبالغة أو لكثرة القوم. {وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} على الله تعالى أو على المؤمنين أو في نفسه لأن الله تعالى لم يبعثْ نبياً إلا منْ سَراةِ قومِه وكرامِهم. {أَنْ أَدُّواْ إِلَيَّ عِبَادَ الله} أيْ بأنْ أدُّوا إليَّ بني إسرائيلَ وأرسلُوهم معي أو بأنْ أَدُّوا إليَّ يا عبادَ الله حقَّه من الإيمانِ وقبولِ الدَّعوةِ ، وقيلَ: أنْ مفسرةٌ ، لأنَّ مجيءَ الرسولِ لا يكونُ إلا برسالةٍ ودعوةٍ ، وقيل: مخففةٌ من الثقيلةِ أيْ جاءَهُم بأنَّ الشأنَ أدُّوا إلى إلخ. وقولُه تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} تعليلٌ للأمر أو لوجوب المأمورِ به أيْ رسولٌ غيرُ ظَنِينٍ قد ائتمننى الله تعالى على وحيه وصدَّقنِي بالمعجزاتِ القاهرةِ. {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى الله} أي لا تتكبرُوا عليه تعالى بالاستهانة بوحيهِ وبرسوله وأنْ كالتي سلفتْ ، وقولُه تعالى: {إِنِّىِ ءَاتِيكُم} أي من جهته تعالى {بسلطان مُّبِينٍ} تعليلٌ للنَّهي أيْ آتيكُم بحجةٍ واضحةٍ لا سبيلَ إلى إنكارها وآتيكم على صيغةِ الفاعلِ أو المضارعِ ،