وفي إيراد الأداءِ معَ الأمين ، والسلطانِ مع العُلاَ منَ الجزالةِ مَا لا يَخْفى.
{وَإِنّى عُذْتُ بِرَبّى وَرَبّكُمْ} أي التجأتُ إليهِ وتوكلتُ عليهِ {أَن تَرْجُمُونِ} من أنْ ترجمُونِي أيْ تُؤذونِي ضرباً أو شتماً أو أنْ تقتلوني ، قيلَ لمَّا قالَ وأنْ لا تعلُوا على الله توعّدوه بالقتلِ. وقُرِىءَ بإدغامِ الذالِ في التَّاءِ. {وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِى فاعتزلون} أي وإنْ كابرتُم مقتضَى العقلِ ولم تُؤمنوا لي فخلُّوني كَفافاً عليَّ ولا ليَ ، ولا تتعرضُوا لي بشرَ ولا أذَى فليس ذلك جزاءَ من يدعُوكم إلى ما فيهِ فلاحُكم. وحملُه على مَعْنى فاقطعُوا أسبابَ الوصلةِ عنِّي فلا موالاةَ بيني وبينَ منْ لا يُؤمنُ يأباهُ المقامُ.