فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404262 من 466147

{وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم} أي ما أنتم عليه من التمني. {إِذ ظَّلَمْتُمْ} إذ صح إنكم ظلمتم أنفسكم في الدنيا بدل من {اليوم} . {أَنَّكُمْ فِى العذاب مُشْتَرِكُونَ} لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وشياطينكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه ، ويجوز أن يسند الفعل إليه بمعنى. ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب كما ينفع الواقعين في أمر صعب معاونتهم في تحمل أعبائه وتقسمهم لمكابدة عنائه ، إذ لكل منكم ما لا تسعه طاقته. وقرئ {إِنَّكُمْ} بالكسر وهو يقوي الأول.

{أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصم أَوْ تَهْدِى العمى} إِنكار وتعجب من أن تحمل هو الذي يقدر على هدايتهم بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال بحيث صار عشاهم عمى مقروناً بالصمم. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعب نفسه في دعاء قومه وهم لا يزيدون إلا غياً فنزلت. {وَمَن كَانَ فِى ضلال مُّبِينٍ} عطف على {العمى} باعتبار تغاير الوصفين ، وفيه إشعار بأن الموجب لذلك تمكنهم في ضلال لا يخفى.

{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} أي فإِن قبضناك قبل أن نبصرك عذابهم ، و"ما"مزيدة مؤكدة بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة {فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ} بعذاب في الدنيا والآخرة.

{أَوْ نُرِيَنَّكَ الذي وعدناهم} أو إِن أردنا أن نريك ما وعدناهم من العذاب ، وقرأ يعقوب برواية رويس أو {نُرِيَنَّكَ} بإسكان النون وكذا {نَذْهَبَنَّ} . {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ} لاَ يَفوتوننا.

{فاستمسك بالذي أُوحِىَ إِلَيْكَ} من الآيات والشرائع ، وقرئ"أُوحِىَ"على البناء للفاعل وهو الله تعالى. {إِنَّكَ على صراط مُّسْتَقِيمٍ} لا عوج له.

{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ} لشرف لك. {وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} أي عَنْهُ يوم القيامة وعن قيامكم بحقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت