فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408228 من 466147

وفي الآية إشارة، إلى أن القول بغير بينة ولا حجة، لا ينبغي أن يعول عليه، وأن اتباع الظن منكر عند الله تعالى.

25 - {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على منكري البعث {آيَاتُنَا} الناطقة بالحق، الذي من جملته البعث، حالة كونها {بَيِّنَاتٍ} ؛ أي: واضحات الدلالة على ما نطقت، أو مبينات له، نحو قوله تعالى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} وقوله: {إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى} وغير ذلك: جواب {إِذَا} ، وبه استدل أبو حيان، على أن العامل في {إِذَا} ليس جوابها؛ لأن {مَا} النافية لها صدر الكلام، واعتذر عن دخول الفاء في الجواب، بأنها خالفت أدوات الشرط في ذلك، فإنها لا بد من دخول الفاء فيها، نحو: إن تزرنا فما جفوتنا؛ أي: فما تجفونا. و {حُجَّتَهُمْ} بالنصب على أنه خبر {كَانَ} ؛ أي: ما كان متمسكاتهم بشيء من الأشياء يعارضونها به {إِلَّا أَنْ قَالُوا} ؛ أي: إلا قولهم عنادًا واقتراحًا {ائْتُوا بِآبَائِنَا} ؛ أي: أحيوهم، وابعثوهم من قبورهم {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في أنا نبعث بعد الموت، وقد سبق في سورة الدخان؛ أي: لا حجة لهم إلا هذا القول الباطل، الذي يستحيل أن يكون من قبيل الحجة؛ لأنها إنما تطلق على الدليل القطعي. وتسميته حجة إما لسوقهم إياه مساق الحجة على سبيل التهكم بهم، أو لتنزيل التقابل منزلة التناسب للمبالغة، فأطلق اسم الحجة على ما ليس بحجة، من قبيل:

تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيْعُ

أي: سماه حجة، لبيان أنهم لا حجة لهم ألبتَّة؛ لأن من كانت حجته هذا، لا يكون له حجة ألبتَّة، كما أن من ابتدأ بالضرب الوجيع في أول التلاقي، لا يكون بينهم تحية ألبتَّة، ولا يقصد بهذا الأسلوب إلا هذا المعنى، كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة والمراد: نفي أن يكون لهم حجة ألبتَّة، وقرأ الجمهور: {حُجَّتَهُمْ} بالنصب على أنه خبر {كَانَ} واسمها {إِلَّا أَنْ قَالُوا} ، وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وزيد بن علي وعبيد بن عمير وابن عامر فيما روي عنه عبد الحميد، وعاصم فيما روى هارون، وحسين عن أبي بكر برفع {حجتُهم} على أنه اسم {كَانَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت