فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406901 من 466147

{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السمآء والأرض} فيه ثلاثة أقوال: الأول أنه عبارة عن تحقيرهم ، وذلك إنه إذا مات رجل خطير قالت العرب في تعظيمه: بكت عليه السماء والأرض على وجه المجاز والمبالغة ، فالمعنى أن هؤلاء ليسوا كذلك لأنهم أحقر من أن يبالى بهم . الثاني قيل: إذا مات المؤمن بكى عليه من الأرض موضع عبادته ، ومن السماء موضع صعود عمله ، فالمعنى أن هؤلاء ليسوا كذلك لأنهم كفار ، أو ليس لهم عمل صالح: الثالث أن المعنى ما بكى عليهم أهل السماء ولا أهل الأرض ، والأوّل أفصح وهو منزع معروف في كلام العرب {كَانُواْ مُنظَرِينَ} أي مؤخرين .

{مِن فِرْعَوْنَ} بدل من العذاب {عَالِياً} أي متكبراً .

{اخترناهم على عِلْمٍ} أي كنا عالمين بأنهم مستحقون لذلك {عَلَى العالمين} أي على أهل زمانهم {بَلاَءٌ مُّبِينٌ} أي اختبار .

{إِنَّ هؤلاء} يعني كفار قريش .

{فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا} خاطبت قريش بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على وجه التعجيز ، رُوي أنهم طلبوا أن يُحْيِيَ لهم قصي بن كلاب يسألوه عن أحوال الآخرة .

{أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} كان تبع ملك من حمير كان مؤمناً وقومه كفاراً ، فذم قومه لوم يذمه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبيّ ، ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار ، وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا فكذلك نهلك هؤلاء ، فمقصود الكلام تهديد {والذين مِن قَبْلِهِمْ} عطف على قوم تبع: وقيل هو مبتدأ فيوف على ما قبله ، والأول أصح .

{لاَعِبِينَ} حال منفية ذكرت في الأنبياء .

{يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى} المولى هنا يعم الولي والقريب وغير ذلك من الموالي {إِلاَّ مَن رَّحِمَ الله} استثناء منقطع إن أراد بقوله {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} الكفار ، ومتصل إن أراد بذلك جميع الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت