فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406902 من 466147

{طَعَامُ الأثيم} أي الفاجر وهو من الإثم، وقيل: يعني أبا جهل فالألف واللام للعهد، والأظهر أنها للجنس فتعم أبا جهل وغيره {كالمهل} هو درديّ الزيت، وقيل ما يذاب من الرصاص وغيره.

{فاعتلوه} أي سوقوه بتعنيف {ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم} المصبوب في الحقيقة إنما هو الحميم وهو الماء الحار، ولكن جعل المصبوب هنا العذاب المضاف إلى الحميم مجازاً لأن ذلك أبلغ وأشد تهويلاً، وقد جاء الاصل في قوله في {يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحميم} [الحج: 19] {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به، أي كنت العزيز الكريم عند نفسك، وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية {تَمْتَرُونَ} تفتعلون من المرية وهو الشك.

{فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} قرأ نافع وابن عامر بضم الميم أي موضع إقامة، والباقون بفتحها أي موضع قيام والمراد به الجنة، والأمين من الأمن أي مأمون فيه، وقيل: من الأمنة وصف به المكان مجازاً.

{مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} السندس الرقيق من الديباج والاستبرق الغليظ منه {كَذَلِكَ} في موضع رفع أي الأمر كذلك، أو في موضع نصب أي مثل ذلك زوّجناهم {يَدْعُونَ فِيهَا} أي يدعون خدامهم {إِلاَّ الموتة الأولى} استثناء منقطع، والمعنى لا يذوقون فيها الموت: قد ذاقوا الموتة الأولى خاصة قبل ذلك، ولولا قوله {فِيهَا} لكان متصلاً لعموم لفظ الموت، وقيل: إلا هنا بمعنى بعد وذلك ضعيف.

{يَسَّرْنَاهُ} أي سهلناه والضمير للقرآن {بِلِسَانِكَ} أي بلغتك وهي لسان العرب.

{فارتقب إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ} أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم، فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 4 صـ 34 - 37}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت