فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406787 من 466147

ولما نزلت هذه الآية دعا أبو جهل بزبد ودعا أًحابه (فقال: تَعَالَوْا ، تَزَقَّمُوا) ، فهذا الذي يَعِدُنَا به محمد أنه طعامنا في الجحيم .

وذكر ابن هشام أن أبا جهل لما سمع قول الله جل ذكره {إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم * طَعَامُ الأثيم} قال: يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم) التي يخوفكم بها محمد ؟ ، قالوا: لا . قال: هي عَجْوَةُ يَثْرِب بِالزَّبد.

والعجوة صنف من التمر طيب.

ورُوي أن أبا الدرداء كان يُقْرِئُ رَجُلاً {إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم * طَعَامُ الأثيم} فكان الرجل يقول: طعام اليتيم . فلما أكثر عليه أبو الدرداء ولم يفهم الرجل ، قال له: إن شجرة الزقوم طعام) الفاجر.

فهذه قراءة على التفسير لا يحسن أن يُقْرَأَ بها .

وقال ابن عباس:"لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت على الدنيا لأفسدت على الناس معائشهم". وقال ابن زيد: الأثيم هنا: أبو جهل.

قال: {كالمهل يَغْلِي فِي البطون} ، أي: شجرة الزقوم - التي جعلنا ثمرها طعام الكافر في جهنم - كالرصاص أو الفضة المذابة إذا ما تناهت حرارتها.

وقال ابن عباس:"كالمهل: كُدْردِيِّ الزيت".

(وروي عنه أنه رأى فضة قد أذيبت فقال: هذا

المُهْلُ وروى) الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كَالمُهَلِ: كَعَكِرِ الزَّيْتِ ، إِذَا قرب إلى وَجْهِ الكَافِرِ سَقَطَتْ (فَرْوَةُ) وَجْهِهِ فِيهِ"وقيل:"المهل"عكر القطران . وقيل: هو الصديد من الحميم.

وقوله: {كَغَلْيِ الحميم} ، أي: (يغلي) ذلك في بطون الكفار كغلي الماء المحموم ، وهو الذي قد أوقد عليه حتى تناهت شدة حره ، والحميم بمعنى: (محموم ، كقتيل) بمعنى: مقتول.

ثم قال تعالى: {خُذُوهُ فاعتلوه} : يعني الأثيم ، وهو الكافر ، يقال للملائكة: خذوا الكافر فاعتلوه ، أي: (فادفعوه وسوقوه) على عنف.

يقال عتله: إذا ساقه بالدفع والجذب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت