فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406785 من 466147

ينبه جل ذكره وخلقه على صحة كون البعث والثواب والعقاب ، وأنه لم يخلق الخلق عبثاً ، بل خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملاً وأقبل للطاعة ، فيجازي المحسن بالإحسان والمسيء بما أراد ، وهو قوله: {مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بالحق} ، أي للحق والعدل.

{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ، أي: أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون أن الله خلق (ذلك لذلك) فهم لا يخافون عقاباً (ولا يرجعون لتكذيبهم) بالمعاد والثواب والعقاب .

وذهب أبو حاتم إلى جواز الوقف على"تبع". يقدر أن قوله:"والذين من قبلهم أهلكناهم"مبتدأ وخبره . كأنه يجعل المهلكين هم الذين كانوا من قبل قوم تبع (لا قوم تبع) . والوقف عند غيره"أهلكناهم"على أن يكون الذين عطف على"قوم"وَأَتَمُّ منه"مجرمين".

(ثم قال: {إِنَّ يَوْمَ الفصل مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} ، أي: إن يوم فصل الله بين خلقه وقت لجميع الخلق يجتمعون فيه للفصل بينهم) .

ثم قال تعالى: {يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً} ."يوم"بدل من"يوم"الأول . ومعناه إن يوم لا يغني ولي عن ولي شيئاً وقت لجميع الخلق يجتمعون فيه للفصل بينهم ، أي: يوم لا يدفع ابن عم عن ابن عم ، ولا صاحب عن صاحب شيئاً من العذاب .

{وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} ، أي: ولا ينصرهم أحد مما حَلَّ بهم من النقمة بكفرهم.

قال قتادة:"انقطت الأسباب يومئذ يا ابن آدم ، وصار الناس يومئذ إلى أعمالهم ، فمن أصاب يومئذ / خيراً سَعِدَ به ، ومن أصاب يومئذ شراً شقي به".

والمولى والولي في اللغة: الناصر.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ"في تفسيره ثلاثة أقوال:

-أحدهما: إن معناه: من كنت أتولاه فعلي يتولاه.

-والثاني: من كان (يتولاني ، يتولاه) علي.

-والثالث: إنه كان قوله ذلك في سبب ، وذلك أن أسامة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت