فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406721 من 466147

ويقال عين حوراء، إذا اشتد بياض أبيضها وسواد أسودها.

ولا تسمى المرأة حوراء حتى يكون مع حور عينها بياض لون الجسد.

«والعين» جمع عيناء. وهي العظيمة العين من النساء، ورجل أعين:

إذا كان ضخم العين. وامرأة عيناء. والجمع عين. والصحيح: أن العين هن اللاتي جمعت أعينهن صفات الحسن والملاحة.

قال مقاتل: العين حسان الأعين. ومن محاسن المرأة: اتساع عينها في طول. وضيق العين في المرأة من العيوب.

{وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}

قال أبو عبيدة: جعلناهم أزواجا، كما يزوج النعل بالنعل. جعلناهم اثنين اثنين.

وقال يونس: قرناهم بهن، وليس من عقد التزويج. قال: والعرب لا تقول: تزوجت بها، وإنما تقول: تزوجتها.

قال ابن نصر: هذا والتنزيل يدل على ما قاله يونس.

وذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها}

ولو كان على تزوجت بها لقال: زوجناك بها.

وقال ابن سلام: تميم تقول: تزوجت امرأة. وتزوجت بها.

وحكاه الكسائي أيضا.

قال الأزهري: تقول العرب:

زوجته امرأة، وتزوجت امرأة وليس من كلامهم: تزوجت بامرأة.

(فائدة)

قوله تعالى: {وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}

أي قرناهم.

وقال الفراء: هي لغة في أزد شنوءة.

قال الواحدي: وقول أبي عبيدة في هذا أحسن، لأنه جعله من التزويج الذي هو بمعنى جعل الشيء زوجا. لا بمعنى عقد النكاح.

ومن هذا يجوز أن يقال: كان فردا فزوجته بآخر، كما يقال: شققته بآخر.

وإنما تمنع الباء عند من يمنعها إذا كان بمعنى عقد التزويج.

قلت: ولا يمتنع أن يراد الأمران معا. فلفظ التزويج يدل على النكاح. كما قال مجاهد: أنكحناهم الحور.

ولفظ الباء تدل على الاقتران والضم. وهذا أبلغ من حذفها والله أعلم.

قوله تعالى: {لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاّ الْمَوْتَةَ الأُولَى}

هذا من الاستثناء السابق زمانه زمان المستثنى منه، ولما كانت الموتة الأولى من جنس الموت المنفي زعم بعضهم أنه متصل.

وقال بعضهم: (إلا) بمعنى (بعد)

والمعنى لا يذوقون بعد الموتة الأولى موتا في الجنة.

وهذا معنى حسن جدا يفتقر إلى مساعدة اللفظ عليه، ويوضحه أنه ليس المراد إخراج الموتة الأولى من الموت المنفي، ولا ثم شيء متوهم يحتاج لأجله إلى الاستثناء، وإنما المراد الإخبار بأنهم بعد موتتهم الأولى التي كتبها الله عليهم لا يذوقون غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت