فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406722 من 466147

وعلى هذا فيقال لما كان ما بعد إلا حكمه مخالف لحكم ما قبلها، والحياة الدائمة في الجنة إنما تكون بعد الموتة الأولى كانت أداة (إلا) مفهمة هذه البعدية، وقد أمن اللبس لعدم دخولها في الموت المنفي في الجنة، فتجردت لهذا المعنى.

فهذا من أحسن ما يقال في الآية فتأمله.

وقال في (المدارج)

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى}

فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ هُوَ لِتَحْقِيقِ دَوَامِ الْحَيَاةِ وَعَدَمِ ذَوْقِ الْمَوْتِ، وَهُوَ يَجْعَلُ النَّفْيَ الْأَوَّلَ الْعَامَّ بِمَنْزِلَةِ النَّصِّ الَّذِي لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ اسْتِثْنَاءٌ ألْبَتَّةَ، إِذْ لَوْ تَطَرَّقَ إِلَيْهِ اسْتِثْنَاءُ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ لَكَانَ أَوْلَى بِذِكْرِهِ مِنَ الْعُدُولِ عَنْهُ إِلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ، فَجَرَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مَجْرَى التَّأْكِيدِ، وَالتَّنْصِيصِ عَلَى حِفْظِ الْعُمُومِ، وَهَذَا جَارٍ فِي كُلِّ مُنْقَطِعٍ، فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَارِ الْعَرَبِيَّةِ. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت