فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406523 من 466147

قال له - صلى الله عليه وسلم -:"إني قد خبأت لك خبأ فما هو؟"قال له ابن صياد: هو الدخ، وهي

لغة في الدخان.

قال الشَّاعر يصف الشح:

تحت رواق البيت يغشى الدخان

ولما كان الدخان آية على ظهور الدجال أو سببًا من أسباب ظهوره ولم يكن

الدجال بنفسه، بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تكهن ابن صائد هو الدخ، فقال:"اخسأ فلن"

تعدو قدرك"يقول: لست به."

وجاء في بعض الروايات: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كلم ابن صائد قال:"اللهم إني"

قد خبأت له خباءً هو الدخان"أو قال:"سورة الدخان"ثم قال له:"إني قد

خبأت لك خبأ"فهاهو قال: هو الدخ، وإنما خبأ له - صلى الله عليه وسلم - ما هو آية على خروجه أو"

ما يكون في وقته، ثم صرف وجه الخطاب إلى محاجة قريش يقول: (إِنَّا كَاشِفُو

الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) .

ثم صرف وجه الخطاب إلى يوم القيامة بقوله الحق: (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ

الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) . أي: نكشف عنهم هذا العذاب وهم عائدون لا

بد ولا محالة ينتظر بهم (الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) وما دون البطشة الكبرى هو

انتقامه بالجزاء العاجل في هذه الدنيا، وبخاصة لقريش غزوة بدر فهي الصغرى

بالإضافة إلى بطشته الكبرى يوم القيامة، ولتداخل هذا الخطاب بعضه في بعض

قالوا: إن اللزام والبطشة والدخان قد مضت، وعلى القول بالحق إنما هذه كلها

آيات على ما يأتي بعد هذه آيات عليهن وعلامات لهن فافهم.

قوله تعالى: (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ(17)

أي: وجيه عند الله - جلَّ ذكره - فيهم عن الهدى لوى برقابهم عنه

(أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ) كما قال: أن أرسل معي بني إسرائيل ولا تعذبهم (رَسُولٌ أَمِينٌ) يريد على الوحي ناصح لهم.

ثم قال: (وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ(19)

فكان إرساله إليه أن يرسل بني إسرائيل وأن يسلم كما قال: (هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى(18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت