فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406520 من 466147

القدر له لوحًا سنة، كما جاء أن"الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما، والجمعة إلى"

الجمعة كفارة لما بينهما، ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما"كذلك ليلة القدر"

يفرق بعض ما يفصل فيها من الأمر منها إلى مثلها؛ كالصلاة إلى الصلاة والجمعة

إلى الجمعة والرمضان إلى الرمضان، كذلك أسابيع ليلة القدر وأسابيع أسابيعهن

وخواميسهن وأسابيعهن، ثم ضرب أسابيع الأسابيع وأسابيع الخواميس، والله أعلم.

قوله، له الحمد: (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) إنذار منه - عز جلاله - برفع

القرآن الذي أنذر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متصل الانتظام - والله أعلم بما ينزل -

بمعنى ما تقدم أنذر بما يكون مما قدر كونه من ليلته إلى مثلها في عام عام، وفي

خمس خمس، وتسع تسع، وتسع وأربعين إلى مثلها، وألف شهر إلى مثلها، وما

ضرب فيه من خواميس وأسابيع، وما بين ذلك من تقدير العزيز العليم.

نظم بذلك قوله: (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ(5) . بشّر بما يكون

في ذلك مما قد قدره من نصر الإسلام وإظهاره وإصلاح جملة أهل الإسلام بلادًا

وعبادًا، أو ما يديل من ذلك لبعض دون بعض، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"دعوت الله"

لأمتي ألا يهلكهم بسنة عامة ودعوته ألا يسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فيستأصل

شأفتهم ففعل"."

فدخلت النذارة في البشارة على هذا والبشارة في النذارة، حتى يأتي أمر الله في

القرآن المفروق من أم الكتاب المحدود كونه ولبثه بين ظهراني العباد، وإن كان

المراد بقوله: (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا) أي: من لدنا القرآن، فالمعنى سواء فإنما أعلم

القرآن بسر المراد من ظاهر الأمر المثبت في لوح الوجود، والقرآن هو المنزل

بالملائكة بالروح من أمره على محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما في ليلة القدر من خاصة

خصها الله بها من فضيلة وإعلام بما يكون على نحو الإشارة إلى الناحية وبالأمم

فهو أيضًا من أمره ووحيه فيها؛ لذلك هي ليلة القدر أمر من لدنه أيضًا كما قال:

(تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ(4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت